بنغازي 27 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – نقلت الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية تقريرا صادما عن الصيد الجائر، وقتل الطيور في منطقة البحر المتوسط، حيث أشارت إلى مقتل نحو 503 آلاف طائر سنويا في ليبيا، ما يجعلها تحتل المركز الرابع عربيا بعد مصر وسورية ولبنان.
وذكرت الجمعية، نقلا عن تقرير منظمة «حياة الطيور الدولية»، إن ما يقارب 25 مليون طائر يُقتل سنويا في المتوسط بسبب الصيد الجائر، وتشمل الخسائر الطيور المغردة بما يزيد على 20 مليون طائر سنويا، بالإضافة إلى الطيور المائية والحمام البري.
وأكدت الجمعية أن الصيد الجائر يؤدي إلى فقدان التوازن الطبيعي الذي يحمي المحاصيل من الآفات، ويحد من تكاثر القوارض والحشرات، ويحافظ على صحة النظم البيئية، مشددة على أن حماية الطيور ليست رفاهية، بل مسألة تتعلق بصحة الإنسان وأمن الغذاء ومستقبل البيئة.
وفي حادثة منفصلة بمدينة تازربو، دانت الجمعية بشدة عملية صيد جائر قضت على أكثر من 518 طيرا قمريا في يوم واحد، ووصفت الواقعة بأنها جريمة بيئية خطيرة تستوجب المحاسبة.
وأوضحت الجمعية أن هذا الفعل انتهاك صارخ لحقوق الحياة البرية وإبادة جماعية للطيور المهاجرة، مشددة على أنه لا يمكن اعتباره هواية أو رزقا مشروعا.
وطالبت الجمعية السلطات المحلية والوطنية بفتح تحقيق عاجل وتطبيق القوانين الرادعة بحق المخالفين، داعية أيضا إلى تعزيز التشريعات الخاصة بحماية الحياة البرية وتفعيل آليات الرقابة الميدانية. كما أكدت على دور المجتمع المدني ووسائل الإعلام في نشر الوعي بخطورة هذه الممارسات، مشددة على أن حماية البيئة مسؤولية وطنية وأخلاقية وإنسانية.
وجاء ترتيب الدول العربية في الصيد الجائر للطيور على النحو التالي: مصر أولا بـ5.4 مليون طائر سنويا، سورية ثانيا بـ3.9 مليون، لبنان ثالثًا بـ2.6 مليون، وليبيا رابعًا بـ503 آلاف طائر، مما يظهر حجم التحديات البيئية التي تواجه الحياة البرية في المنطقة. (الأنباء الليبية) س خ.