بنغازي 23 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – احتضن مركز فيجن للعمل المدني جلسة حوارية بعنوان «المسؤولية المجتمعية ودورها في دعم مؤسسات المجتمع المدني»، بمشاركة واسعة من نشطاء ومنظمات المجتمع المدني ومهتمين بالشأن العام، وذلك لمناقشة غياب التشريعات المنظمة للمسؤولية المجتمعية وسبل تعزيز دورها في دعم العمل الأهلي داخل ليبيا.
وشهدت الجلسة، التي نظّمتها كل من منظمة السلام الدائم ومنظمة نبع العطاء ومنظمة بنغازي العصية ومنظمة نسائم ليبيا للتنمية المستدامة، نقاشًا مفتوحًا حول أهمية وجود إطار قانوني واضح ينظّم المسؤولية المجتمعية ويضمن شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص في دعم المبادرات التنموية والاجتماعية.
وأكد المشاركون في الجلسة، التي أدارتها القانونية د. ابتسامة بحيح، أن غياب التشريعات الخاصة بهذا الملف أضعف قدرة منظمات المجتمع المدني على أداء دورها، رغم الحاجة المتزايدة إلى مبادرات مجتمعية تدعم الاستقرار والتنمية في ليبيا.
وقال محمد السليني الفيتوري، رئيس مجلس إدارة المنظمة الدولية لحماية الطفولة وذوي الإعاقة، لوكالة الأنباء الليبية، إن اللقاء مثّل فرصة لتبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات في العالم بمجال المسؤولية المجتمعية، مؤكدًا أهمية شراكة حقيقية بين الدولة والمؤسسات الأهلية لتحقيق التنمية المستدامة ودعم الأسر المحتاجة وتمويل المشاريع التدريبية.
من جانبها، شددت الأستاذة خديجة الفزاني، رئيس منظمة بنغازي العصية للأعمال الإنسانية، على أن المبادرة تهدف إلى تأسيس إطار تشريعي للمسؤولية المجتمعية أسوة بالدول المتقدمة، الأمر الذي من شأنه إحداث نقلة نوعية في دعم المجتمع المدني.
كما أكدت الأستاذة سالمة سالم البركي، رئيس مجلس إدارة منظمة نسائم ليبيا للتنمية المستدامة ونائب رئيس الاتحاد النسائي بنغازي، أن الجلسة أسهمت في توحيد الجهود المدنية وتعزيز روح الشراكة، داعية إلى تحويل التوصيات إلى خطوات عملية تشرف عليها مفوضية المجتمع المدني.
واختتم اللقاء بتوافق واسع على ضرورة إدراج المسؤولية المجتمعية ضمن التشريعات الوطنية، وإطلاق حوار موسّع لوضع آليات عملية لتمويل العمل الأهلي، بما يرسخ مفهوم التنمية المشتركة والمسؤولية المجتمعية داخل ليبيا.(الأنباء الليبية – بنغازي)
متابعة: مصطفة بوغرارة
تصوير: علي الصنعاني
