بنغازي 14 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) ـ انطلق موسم الصيد في ليبيا مطلع شهر سبتمبر الماضي، ليعيد إحياء موروث ثقافي عريق يجمع بين الهواية والتراث، حيث تُعد هذه الفترة الأنسب لمرور الطيور الحرة المهاجرة عبر الأجواء الليبية، وسط اهتمام متزايد من الصيادين وهواة الطبيعة في مختلف المناطق.
قال رئيس نادي صيدين سلوق توفيق الفاخري لوكالة الأنباء الليبية، إن موسم الصيد لهذا العام بدأ في الأول من سبتمبر ويستمر حتى نهاية نوفمبر، موضحًا أن هذه الفترة تشهد عبور أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة، ما يجعلها الموسم الأبرز لعشاق الصيد في ليبيا.
وأوضح الفاخري، أن ممارسة الصيد تتنوع بين الهواية والتجارة، حيث يمارسها البعض حبًا في التراث الليبي واعتزازًا بالعادات الأصيلة، بينما يعتمد عليها آخرون كمصدر دخل، نظرًا لارتفاع أسعار بعض الطيور النادرة مثل الشاهين، الذي يحظى بطلب كبير من الهواة والتجار.
وأضاف الفاخري أنه يمارس هذه الهواية منذ بداية التسعينات، مؤكدًا أن الصيد في ليبيا ليس مجرد نشاط ترفيهي، بل يمثل جزءًا من الموروث الثقافي والاجتماعي الذي توارثته الأجيال في المناطق الصحراوية والساحلية، خاصة في سلوق والمناطق المجاورة للبحر، التي تُعد من أبرز مواقع الصيد في هذا الموسم.
وبيّن رئيس نادي صيدين سلوق أن أعداد الطيور المهاجرة تختلف من عام لآخر تبعًا للظروف المناخية ومسارات الرياح، مشيرًا إلى أن الصيادين عادةً ما يتجنبون صيد الطيور خلال رحلة عودتها في شهر فبراير حفاظًا على التوازن البيئي وضمان استمرار تكاثرها الطبيعي.
وأشاد الفاخري بدعم رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد والقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية في إنشاء الهيئة الليبية للتراث والحياة البرية، التي تضم الصيادين على مستوى البلاد وتعمل على تنظيم نشاط الصيد وحماية الحياة البرية، معتبرًا أن هذه الخطوة ساهمت في تعزيز الانضباط والحفاظ على العادات الأصيلة المرتبطة بالصيد.
واختتم الفاخري تصريحه بالتأكيد على أن نادي صيدين سلوق يسعى لنشر الوعي بين الصيادين بضرورة الالتزام بالضوابط القانونية والبيئية، مشددًا على أن الصيد مسؤولية قبل أن يكون متعة أو تجارة، وأن الحفاظ على هذا الإرث واجب وطني وثقافي على الجميع. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي