طرابلس 12 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – عبّرت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، عن بالغ استيائها من استمرار سوء أداء المصارف التجارية في البلاد، وانعدام أبسط الواجبات تجاه المواطنين، خصوصًا ما يتعلق بظروف استقبالهم وخدماتهم داخل الفروع.
وأوضحت المؤسسة في بيان لها أن ما يشهده الشارع الليبي من ازدحام واكتظاظ أمام المصارف للحصول على السيولة النقدية، يمثل “مشاهد إذلال للمواطنين والمقيمين”، ويعكس سوء إدارة الأزمة من قبل المصارف التجارية والبنك المركزي، نتيجة السياسات المالية التي أدت إلى سحب كميات كبيرة من النقد من السوق دون توفير البديل.
وأضاف البيان أن المواطنين يُتركون في طوابير طويلة خارج المصارف تحت ظروف مناخية قاسية، دون أماكن للجلوس أو قاعات انتظار مهيأة، في مخالفة واضحة لأبسط المعايير الإنسانية والخدمية.
كما رصدت المؤسسة مخالفة قانونية جسيمة تمثلت في قيام الإدارة العامة لمصرف الجمهورية، عبر حسابها الرسمي على “فيسبوك”، ببث مباشر أظهر هويات عملائه دون إذن مسبق، معتبرة ذلك انتهاكًا صريحًا لخصوصية الأفراد ومخالفة لأحكام القانون رقم (1) لسنة 2005 بشأن المصارف، واصفة الفعل بأنه يشكل جريمة قانونية.
وطالبت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان مصرف ليبيا المركزي باتخاذ إجراءات عاجلة لإلزام المصارف التجارية باحترام حقوق المواطنين وضمان كرامتهم أثناء تعاملهم المصرفي، وتوفير بيئة خدمية لائقة تراعي آدميتهم وحقهم في الخصوصية.
وشددت المؤسسة في ختام بيانها على ضرورة وقف مظاهر التزاحم والإهمال أمام المصارف وتحسين مستوى الخدمات، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع يُفاقم من معاناة المواطنين الإنسانية والمعيشية ويُعد مؤشراً خطيراً على تدهور الأداء الإداري والرقابي في القطاع المصرفي.(الأنباء الليبية – طرابلس)