بنغازي 12 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – حذّرت الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية، من وجود فجوة معرفية كبيرة في مجال البيانات والأبحاث البيئية والمناخية في ليبيا، ما يُشكل تهديدًا جديًا على مستقبل البيئة واستدامة الموارد الطبيعية في البلاد.
وأوضحت الجمعية، أن غياب البيانات الدقيقة والموثوقة عن التغيرات المناخية والمخاطر البيئية، بالإضافة إلى ضعف البنية البحثية والمؤسساتية، يمنع ليبيا من الحصول على تقييم دقيق لمخاطر المناخ، كما ظهر في غياب ليبيا عن مُؤشر مخاطر المناخ العالمي لعام 2025.
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية، أنس القائدي، لمراسلة “وال”، إن هذا النقص في البيانات يُعّرقل الجهود الوطنية لمُواجهة تحديات مثل التصحر، وتدهور الغطاء النباتي، ونضوب المخزون المائي الجوفي، وارتفاع درجات الحرارة التي تؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وأشار إلى ضرورة تفعيل اللجنة الوطنية المعنية بتغير المناخ، وتوفير الدعم اللازم لجمع وتحديث البيانات المناخية بشكلٍ منتظم، مُؤكدًا أن التعاون بين الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني، هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه الفجوة المعرفية.
ودعت الجمعية إلى وضع سياسات بيئية تعتمد على المعرفة العلمية الدقيقة، بدلاً من ردود الفعل، مُشدّدةً على أن حماية البيئة تتطلب إرادة وطنية واضحة واستثمارات مستمرة في البحث والرصد.
وأكدت أن ليبيا من أكثر دول شمال أفريقيا عرضةً لتأثيرات تغير المناخ، مما يجعل من الضروري التحرك العاجل، لضمانِ سلامة البيئة واستدامة الموارد للأجيال القادمة. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | فاطمة الورفلي