بنغازي 11 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – أكدت سلوى الدرسي المختصة بمتابعة مرضى السكري، على أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات التعليمية في رعاية ودعم الطلاب المصابين بداء السكري، مشيرة إلى أن المدرسة تمثل خط الدفاع الثاني بعد الأسرة في متابعة هؤلاء الأطفال وضمان سلامتهم اليومية.
وقالت الدرسي في تصريح لوكالة الأنباء الليبية إن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق المرشد الصحي والنفسي بالمدرسة، مؤكدة قناعتها بأن “جميع دور التعليم في العالم ينبغي أن تضم عيادة صحية تديرها ممرضة متخصصة في التمريض المدرسي”، وهو نهج تطبقه العديد من الدول المتقدمة ضمن منظوماتها التعليمية.
وأضافت أن الإحصائيات تشير إلى أن نسبة الطلاب المصابين بالسكري تبلغ نحو 0.5% من إجمالي عدد الطلبة في أي مجتمع، موضحة أنه “في كل مؤسسة تعليمية تضم ألف طالب، يوجد على الأقل خمسة طلاب مصابون بالسكري، وهو عدد يستوجب وجود ممرضة تمتلك ثقافة سكرية عالية لمتابعتهم ورعايتهم الصحية اليومية”.
وأوضحت الدرسي أن من أبرز مسؤوليات المشرف الصحي أو ممرضة المدرسة مع بداية كل عام دراسي، التنسيق مع إدارة المدرسة للحصول على قائمة بأسماء الطلاب المصابين بالسكري، وإنشاء ملفات متابعة خاصة بكل طالب لتوثيق حالته الصحية ومراقبتها بشكل دوري.
كما شددت على أهمية عقد اجتماع موسّع في بداية العام الدراسي، يضم الكادر التعليمي وأولياء الأمور والأطباء المختصين، لبحث سبل التعامل الأمثل مع الطلاب المصابين بالسكري، مشيرة إلى أن مثل هذه اللقاءات “تُسهم في رفع الوعي وتمنح أولياء الأمور شعورًا بالاطمئنان تجاه أبنائهم”.
وأوضحت الدرسي أن التقارير الطبية المفصلة التي يقدمها الطبيب المعالج لكل طفل تشكّل الأساس الذي تستند إليه ممرضة المدرسة في المتابعة اليومية، حيث تتضمن هذه التقارير عدد جرعات الأنسولين، وأوقاتها، ومستوى الجلوكوز في الدم، إضافة إلى أي توصيات خاصة بحالة الطفل.
وأضافت أن على الممرضة أن تتأكد من توفير حقيبة طبية خاصة لكل طفل مصاب، تحتوي على جهاز تحليل الجلوكوز وحقن الأنسولين وأقراص الجلوكوز للطوارئ، إلى جانب مراقبة وجبات الطعام التي يجلبها الطالب من المنزل، ومتابعة مدى التزامه بتناولها في أوقاتها المحددة لتفادي أي انخفاض في مستوى السكر.
وأكدت الدرسي أهمية تواصل الممرضة مع مدرس الفصل لمتابعة الأداء الدراسي والتفاعل النفسي والاجتماعي للطالب المصاب، لضمان نموه الجسدي والفكري السليم، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة أن تكون لدى الممرضة وسائل اتصال مباشرة بالإسعاف وأولياء الأمور في حال حدوث أي طارئ.
واختتمت المختصة بمتابعة مرضى السكري تصريحها بالتأكيد على أن “مسؤوليات ممرضة المدرسة تتجاوز حدود الرعاية الصحية إلى بناء الثقة والطمأنينة في نفوس الأطفال وأسرهم”، داعية إلى دعم برامج التعليم الطبي المستمر للممرضات والمشرفين الصحيين، بما يضمن تطوير كفاءاتهم وتجديد معارفهم في التعامل مع مرضى السكري داخل البيئة المدرسية. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي