الزنتان 10 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – أعلن المركز الوطني لأبحاث أمراض المناطق الحارة والعابرة للحدود تسجيل أول حالة إصابة بمرض حمى كيو في مدينة الزنتان.
وأكد المركز أن اكتشاف المرض في قطيعين من الأغنام، في أول ظهور رسمي له داخل الأراضي الليبية. وأوضح المركز أن الحالة تتطلب استنفاراً عاجلاً للسيطرة على مصدر العدوى والحد من انتشارها.
وقال رئيس المركز الوطني للصحة الحيوانية بالحكومة الليبية محمد عقاب، إن حمى كيو تعد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وتسببها بكتيريا قادرة على البقاء في البيئة لفترات طويلة، مشيراً إلى أن العدوى تنتقل عبر استنشاق الغبار أو ملامسة إفرازات الحيوانات المصابة.
وأوضح أن الأعراض على الأغنام تشمل الإجهاض، والغثيان، وانخفاض الوزن والإنتاج، ما يشكل خطراً على الثروة الحيوانية.
وأشار الدكتور عقاب إلى أن المرض يمكن أن ينتقل إلى الإنسان ويسبب أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا مثل الصداع، والغثيان، وارتفاع الحرارة، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة لدى النساء الحوامل تصل إلى الإجهاض أو الولادة المبكرة، لافتاً إلى أن فترة الحضانة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مما يزيد من احتمالية انتشار العدوى في المجتمع والمدارس.
وأضاف أن المرض لا يقتصر على الأغنام فقط، بل قد يصيب الأبقار والماعز والغزلان، مما يجعله تهديداً حقيقياً لصحة الرعاة والمربين وعائلاتهم، مؤكداً على ضرورة التحرك السريع لاحتوائه.
وحذر رئيس المركز من انتشار أمراض حيوانية أخرى خلال هذه الفترة، منها البروسيللا، وطاعون الخيل، وحمى الوادي المتصدع، وحمى غرب النيل، مشيراً إلى أن تهريب الحيوانات يزيد من مخاطر تفشي هذه الأمراض ويشكل تهديداً للصحة العامة.
وأكد الدكتور عقاب أن ضعف الإمكانيات التشغيلية وتأخر صرف الميزانيات منذ بداية العام قد أعاق جهود السيطرة على الأمراض الحيوانية، مضيفاً أن استمرار نقص الموارد التشخيصية قد يؤدي إلى توقف المختبرات عن العمل، مما ينذر بمخاطر صحية جسيمة.
وفي ختام تصريحه، دعا رئيس المركز إلى توفير الدعم العاجل للمركز الوطني للصحة الحيوانية، عبر تخصيص الميزانيات اللازمة وتوفير المواد التشخيصية وصرف مرتبات العاملين، لضمان القدرة على مواجهة الأمراض المشتركة وحماية المواطنين من انتشار الأوبئة. (الأنباء الليبية ـ الزنتان) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي