طرابلس 05 أكتوبر 20205 (الأنباء الليبية) – أعرب مواطنون ليبيون عن تذمرهم الشديد واستيائهم من الإجراءات المعقدة وغير المبررة التي تنتهجها المصارف الليبية في تعاملها مع الزبائن وسوء استخدام التقنيات الحديثة والربط الإلكتروني خاصة فيما يتعلق باستخدام الصراف الآلي.
وتحدد المصارف الليبية، في الوقت الحالي، صرف ما يعادل 1000 دينار شهريا من الصراف الآلي و2000 دينار عن طريق الصك المصرفي، مقابل رسوم خدمية تفرضها المصارف بموافقة مصرف ليبيا المركزي، إلا أن عمليات السحب عن طريق الصكوك متعثرة في الوقت الراهن نظرا لوجود أزمة غير معلنة في توفر السيولة بالتزامن مع سحب فئتي الـ 20 والـ 5 دنانير.
وتفرض المصارف الليبية رسوما على عمليات السحب التي تتم باستخدام بطاقة مصرفية من ماكينة صرف آلي تابعة لها، ومصاريف مضاعفة على عمليات السحب باستخدام بطاقات تابعة لمصارف أخرى.
وقال عبد السلام دخيل(45 عاما، مدرس)، التقته مراسلة لـ (وال) بُعيد استخدام بطاقته المصرفية لسحب الـ 1000 دينار المحددة شهريا، إن ماكينة الصراف الآلي في مصرفه (الجمهورية) – فرع سوق الثلاثاء- حيث حسابه الجاري، لم يتم شحنها فاضطر إلى اللجوء إلى الصراف الآلي لمصرف (الصحاري) للحصول على السيولة مؤكدا أن مصاريف الخدمات لسحب 1000 دينار تبلغ 15 دينارا.
وأضاف دخيل الذي وصف هذا الخصم بالمشط وبنهب لمرتبات المواطنين أنه انتظر ثلاث ساعات للوصول إلى ماكينة السحب الآلي بسبب عملية السحب المعقدة والمتخلفة.
واستطرد موضحا: “عندما يصل دورك أمام الصراف الآلي تكون مجبرا لسحب الـ 1000 دينار على ثلاث دفعات ( 400 + 400 + 200) وعلى كل عملية يتم خصم 5 دنانير كرسوم خدمات، وهي في الواقع عملية نهب واضحة المعالم”، متسائلا في هذا الصدد لماذا لا يتم سحب المبلغ دفعة واحدة وخصم 5 دنانير كخدمات فقط وهو مبلغ، في اعتقاده لا يزال مشطا.
وقالت سالمة علي (52 عاما أم لطفلتين موظفة بالسجل المدني بمرتب 1200 دينار شهريا)، إن وضع الطوابير أما الصراف الآلي لا يطاق خاصة وأن عملية السحب تتم على ثلاث مراحل إمعانا في إطالة وقت الانتظار في الطوابير الذي يتواصل حتى ثلاث ساعات ومضاعفة المعاناة كل شهر.
وأفادت ابتسام منصور ( 41 عاما موظفة في القوى العاملة)، (وال) أن عملية السحب على ثلاث دفعات، هدفها أولا فرض رسوم مشطة جدا، قبل أن تصفها بـ “المتخلفة جدا وغير المبررة”، وتُفاقم من معاناة المواطنين خاصة وأن آلات السحب في الهواء الطلق ما يجعل المواطنين في مواجهة مع حرارة الطقس صيفا والبرد والمطر شتاء.
وقالت هذه السيدة مستنكرة بشدة إنها قامت بمراجعة مشترياتها الشهر الماضي بالبطاقة المصرفية ووجدت أنه يتم خصم (1) دينار عن كل عملية شراء مهما كانت قيمتها.
وكانت عملية السحب من الصراف الآلي حتى شهر مايو الماضي تتم بسحب ألف دينار دفعة واحدة. وتواصلت (وال) مع عديد المسؤولين في المصارف العاملة في نطاق مدينة طرابلس المركز، منها التجاري الوطني والجمهورية والصحاري والوحدة، إلا أنهم رفضوا الكشف عن أسباب تعديل برمجة الصراف الآلي من سحب ألف دينار دفعة واحدة إلى سحب المبلغ على ثلاث دفعات بحجة أنهم غير معنيين بالأمور الفنية.
يعاني النظام المصرفي الليبي من أزمات خانقة أبرزها، نقص السيولة، وصعوبة سحب الأموال، وتخلف تقني رغم إدخال الأنظمة الرقمية، إلى جانب انتشار الفساد والاختلاسات وانعدام عمليات تطوير المهارات على خلفية تعطل حركة التنمية بسبب الانقسام السياسي الذي طال أمده.
وضربت هذه الأزمات استقرار الاقتصاد الوطني بشكل كبير وأثرت على كافة مناحي الحياة في البلاد ناهيك عن تفاقم معاناة المواطنين الذين يضطرون للانتظار لساعات طويلة في طوابير أمام المصارف، لقلة أجهزة الصراف الآلي والأعطال المتكررة في العديد منها وشح السيولة. (الأنباء الليبية) س خ.
- متابعة : فريق (والــــ)
- تصوير: إسماعيل الكوربو
