الجبل الأخضر، 02 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – أكد مدير إدارة الثروة الحيوانية بالجبل الأخضر صالح بومباركة، ضرورة تعزيز إجراءات الوقاية الصحية في مزارع ومناطق تربية الحيوانات، خاصة بعد تسجيل حالات إصابة بشرية بمرض الركيتسيا في المنطقة الوسطى. وأوضح بومباركة أن مواشي الجبل الأخضر تعاني من انتشار واسع للقراد والبراغيث، إلا أن الإمكانيات المتاحة لمكافحتها لا تزال محدودة، مما يرفع من خطر انتقال الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان. وقال بومباركة في تصريح صحفي: “طالبت إدارتنا مرارًا بضرورة تفعيل برامج الرصد الصحي والفحص الدوري للحيوانات، بالإضافة إلى الحفاظ على النظافة واستخدام وسائل الحماية من الحشرات، إذ إن هذه الإجراءات تعد ضرورية لحماية صحة المواطنين والثروة الحيوانية على حد سواء”. وأوضح أن القراد ينقل الأمراض عبر لعابه أثناء امتصاص الدم، وقد يبقى ملتصقًا بجلد الإنسان أو الحيوان لعدة أيام، مما يتيح انتقال البكتيريا وحدوث العدوى. من جهته، أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض تسجيل عدد من الإصابات بمرض الركيتسيا في المنطقة الوسطى، مشيرًا إلى أن المرض ينتقل عن طريق حشرات ناقلة مثل القراد والبراغيث. ودعا المركز المواطنين إلى اتخاذ إجراءات الوقاية، خصوصًا عند التواجد في المزارع أو مناطق تربية الحيوانات، مؤكدًا على ضرورة مراجعة الطبيب فور ظهور أعراض مثل الحمى والطفح الجلدي والصداع. وأشار المركز إلى تفعيل برنامج الرصد النشط لمتابعة الوضع الوبائي بالتنسيق مع الجهات الصحية المختصة. وأوضح خبراء المركز أن مرض الركيتسيا بكتيري يعيش داخل خلايا الجسم، وتتسبب به بكتيريا دقيقة تنتقل عبر الحشرات الناقلة. وتتمثل أعراض المرض في حمى مفاجئة، صداع شديد، طفح جلدي، آلام عضلية، وفقدان الشهية، وقد تتطور الحالات غير المعالجة إلى مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الأوعية الدموية. وأكد الأطباء أن العلاج يعتمد على المضادات الحيوية، خاصة الدوكسيسيكلين، مع التأكيد على أهمية بدء العلاج مبكرًا لتحسين فرص الشفاء. وحذر المركز من أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول ضد المرض، مشددًا على أهمية مكافحة القراد والبراغيث، وارتداء الملابس الواقية أثناء التواجد في المزارع، وفحص الحيوانات بشكل دوري، باعتبارها خطوات أساسية لحماية المجتمع والثروة الحيوانية من خطر المرض. (الأنباء الليبية) متابعة: بشرى العقيلي