بنغازي، 02 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – في ظل التحديات الاجتماعية المتزايدة التي تواجه المرأة والفئات الهشة في ليبيا، تتجدد الدعوات إلى تكريس ثقافة اللاعنف، وتفعيل القوانين التي تحمي الحقوق وتمنع جميع أشكال الانتهاك داخل الأسرة والمجتمع.
وأوضحت مديرة إدارة تنمية المرأة والطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية عند الفائدي في تصريح خاص لوكالة الأنباء الليبية، أن العنف مشكلة متفشية في المجتمع الليبي، حيث يستهدف الفئات الهشة مثل النساء والأطفال وكبار السن والمعاقين.
وأشارت إلى أن أسباب العنف تتنوع بين اختلاف المستوى الاقتصادي أو التعليمي أو الفارق في السن بين الزوجين، ما يسبب فجوة في التفاهم الأسري، مضيفة أن بعض الأسر المتحفظة تنظر إلى الطلاق كعار، مما يزيد من معاناة المرأة ويعرضها للعنف، سواء من الزوج أو من الأسرة، ويستمر العنف أحيانًا حتى بعد الطلاق.
وأكدت الفائدي أن العنف لا يقتصر على الجانب الجسدي فقط، بل يمتد إلى العنف اللفظي والإداري والاقتصادي، مشددة على ضرورة وجود قوانين ملزمة تحمي المرأة وتضمن حقوقها.
وأشارت إلى أن تطور التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي يزيدان من تعرّض المرأة للهجمات والعنف، مما يجعل سنّ قانون يضمن حمايتها ويدعم مشاركتها المجتمعية أمرًا ضروريًا.
بدورها، قالت انتصار شنيب، عضو لجنة شؤون المرأة والطفل بمجلس النواب، إن ورشة العمل الأخيرة في درنة أوصت بإعداد مشروع قانون لحماية المرأة من العنف الأسري والاقتصادي والسياسي، خاصة في بيئة العمل.
وبينت أن المرأة الليبية ما تزال تعاني من الإقصاء السياسي والإداري رغم كفاءتها، وسيشكل هذا القانون الدرع القانوني الذي يحفظ حقوقها وكرامتها.
وأوضحت أن القوانين الحالية غير ملزمة من الناحية التنفيذية، وأن القانون الجديد سيعتمد على أساس الشريعة الإسلامية مع ضمان تطبيق عملي فعال، مما يعزز بيئة أكثر أمانًا للفئات الضعيفة.
و يُحتفى باليوم الدولي للاعنف في الثاني من أكتوبر من كل عام، تكريمًا لذكرى المهاتما غاندي، زعيم الحركة الهندية المناهضة للاستعمار وفيلسوف اللاعنف، ويهدف هذا اليوم إلى نشر رسالة السلام والتسامح والتفاهم، وتعزيز ثقافة اللاعنف على جميع المستويات.
و يأتي هذا اليوم العالمي كدعوة لتكثيف الجهود الوطنية والدولية للحد من العنف بجميع أشكاله، ولتعزيز ثقافة اللاعنف والمساواة، وزيادة الوعي بأهمية حماية النساء والأطفال من الممارسات الضارة التي تؤثر على حياتهم وكرامتهم. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي