بنغازي 27 سبتمبر 2025 (الأنباء الليبية) – مع انطلاق العام الدراسي الجديد وتزايد التحديات الصحية التي يواجهها الأطفال المصابون بداء السكري، تبرز الحاجة الملحّة إلى رفع مستوى وعي الأسر والمدارس بآليات التعامل السليم مع هؤلاء الطلاب، بما يضمن لهم يومًا دراسيًا آمنًا ومستقرًا صحيًا.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة سلوى الدرسي المختصة بمتابعة مرضى السكري، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن الأطفال المصابين – سواء من النوع الأول أو الثاني – يحتاجون إلى روتين صحي منظم ودعم متكامل من الأسرة والمدرسة معًا.
وقالت الدكتورة الدرسي: “التعامل مع أطفال السكري يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الأهل والمعلمين، بحيث تكون المدرسة شريكًا فاعلًا في متابعة الحالة الصحية للطفل طوال اليوم الدراسي.”
وشددت على أهمية تناول وجبة الإفطار قبل التوجه إلى المدرسة، موضحة أن الإفطار الصحي يحمي الطفل من الهبوط أو الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر، ويمنحه النشاط والحيوية.
وأشارت إلى ضرورة أن يحمل الطفل المصاب بالسكري حقيبة خاصة تضم جهاز قياس السكر، وأقلام الأنسولين، ووجبة خفيفة سريعة مثل التمر أو العصير، تحسبًا لأي طارئ صحي.
كما أوضحت أن من واجب الأسرة والمدرسة مساعدة الطالب على التعرف إلى العلامات المبكرة لهبوط السكر مثل التعرق، الجوع الشديد، الخفقان، وفقدان التركيز، مؤكدة أن هذه الإشارات تستوجب التدخل السريع.
وفي جانب النشاط البدني، شددت الدكتورة سلوى على أهميته، مبينة أن الطفل يحتاج إلى ممارسة الرياضة بشكل يومي، على أن تتم مراقبة مستوى السكر قبل وأثناء وبعد التمرين، مع الالتزام بضوابط السلامة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن شرب الماء بانتظام أمر ضروري لتفادي الجفاف والحفاظ على استقرار مستوى السكر، مع ضرورة تجنب المشروبات الغازية والعصائر المصنعة.
كما ناشدت الدكتورة سلوى الجهات الصحية المختصة ووزارة التربية والتعليم العمل على توسيع برامج التوعية والتثقيف الصحي داخل المدارس، بما يسهم في رفع مستوى الوعي لدى المعلمين والطلاب وأولياء الأمور، ويوفر لأطفال السكري بيئة تعليمية صحية وآمنة. (الأنباء الليبية _ بنغازي) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي