بنغازي 26 سبتمبر 2025 (الأنباء الليبية) – كشفت مذكرة قانونية قدمها أستاذ القانون الجنائي جامعة بنغازي ورئيس هيئة المراقبة بشركة هاتف ليبيا طارق محمد الجملي، عن تجاوزات مالية وإدارية كبيرة داخل قطاع الاتصالات طرابلس تجاوزت قيمتها مئات الملايين من الدينارات والدولارات، مع تهديدات مباشرة لاستقرار البنية التحتية وخدمات المواطنين
وأظهرت المذكرة التي عرضت أمام محكمة شمال طرابلس الابتدائية إبرام عقود مالية تفوق قيمتها مائة مليون دينار ليبي، جرى تمريرها دون اتباع الإجراءات القانونية أو إشعار هيئة المراقبة، إضافة إلى صرف مبالغ ضخمة مقدما لجهات غير معلومة
وأوضحت الوثيقة أن اعتراض الجملي على هذه الصفقات واجه إجراءات تعسفية، شملت منعه من حضور اجتماعات مجلس الإدارة ومساومته على الاستقالة مقابل مستحقاته المالية.
كما أظهرت الوثيقة التي حصلت وكالة الأنباء الليبية على نسخة منها، أن ترخيص خدمة الجيل الخامس منح لشركة يملكها نجل رئيس حكومة الوحدة الوطنية محمد الدبيبة، دون مقابل مالي فيما استخدمت شركة هاتف ليبيا كواجهة لتأجير الترخيص لصالح عائلة الدبيبة.
وكشفت المذكرة أيضا عن عقود تتجاوز قيمتها 124 مليون دولار منحت لشركات حديثة التأسيس تفتقر إلى الخبرة والسجلات المالية
أصدر موظفو شركة المدار الجديد بنغازي عبر نقابة العاملين بيانا، أكدوا فيه أن قطاع الاتصالات تعرض لحملة وصفوها بالنهب والسيطرة على البنية التحتية، بهدف إرهاق العمليات التشغيلية والسيطرة على التوريد والتشغيل، وهو ما اعتبروه قرصنة وخطرا على الأمن القومي.
ورفض الموظفون خلال البيان المصور هذا المشروع، وحذروا من تحويل الشركة إلى مجرد واجهة لصالح جهات أخرى على حساب الدولة والمواطن.
في ظل هذه الادعاءات إذا ثبتت فعلا فهل سيظل قطاع الاتصالات، الذي يفترض أن يكون رافعة اقتصادية ووطنية، قادرا على أداء مهامه بكفاءة في وقت يعتبر بعض المواطنين خدماته متردية وضعيفة. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أشرف الفاخري
–