بنغازي 16 سبتمبر 2025 (الأنباء الليبية) – ناقشت الجلسة الحوارية الثالثة، مساء اليوم الثلاثاء، ضِمن فعّاليات المؤتمر السنوي الأول للإعلام العربي، مُوضوعًا حيويًا تحت عنوان: “الإعلام والهوية.. خطاب يحمي تنوعنا ويصنع مستقبلنا”.
تناول المشاركون في الجلسة، عددًا من المحاور الرئيسية، منها دور الإعلام في صون الهوية الوطنية، وتأثير الاستقطاب الأيديولوجي، وكيفية مواجهة الإعلام الثقافي للإعلام الموجه، بالإضافة إلى دور اللغة في الإعلام بين التوحيد والتفرقة، والإعلام والمواطنة الثقافية في مواجهة الجهوية والتعصب، وأخيرًا تأثير الإعلام الرقمي على الهوية بين التهديد والتمكين.
وفي هذا السياق، أوضحت الناشطة الحقوقية عبير أمنينة، إحدى المشاركات في الحوارية، في تصريح لمراسلة وكالة الأنباء الليبية، أن ليبيا كانت تُمثل هوية جامعة قبل عام 2011، عندما كانت الدولة تسيطر على وسائل الإعلام، ما ساهم في ترسيخ مفهوم الدولة الواحدة.
وأشارت أمنينة إلى أن انفجار عام 2011 أفرز تشظيًا في الهويات القائمة على عوامل جهوية وقبلية وإثنية وعرقية، مما أدى إلى تعدد الهويات وفشل الوضع الحالي في خلق هوية جامعة.
وأوضحت أن الدستور أجّل مُعالجة موضوع الهوية إلى ما بعد الانتخابات والاستفتاء، مُعتبرةً أن إشكالية الهوية تحتاج إلى نقاش أعمق وأكثر منطقية لا يمكن حصره في جلسة واحدة.
وفي ختام الجلسة، قامت اللجنة العليا للمؤتمر بتكريم المشاركين، حيث تم تكريم الإعلامية البحرينية بروين حبيب، والكاتب والشاعر الليبي جمعة الفاخري، والأكاديمية والباحثة الليبية في العلوم السياسية عبير أمنينة، بالإضافة إلى الإعلامي والصحفي بهاء الشريف الذي أدار الجلسة.
يُذكر أن النسخة الأولى من المؤتمر كان قد انطلقت أمس الاثنين في بنغازي، وتتضمن نحو إحدى عشرة جلسة حوارية، تُغطي ثمانية محاور رئيسية منها: الإعلام في مناطق النزاع، الإعلام والهوية، الإعلام العربي في عصر الرقمنة، الإعلام الاقتصادي، والإعلام والذكاء الاصطناعي.
تستمر فعّاليات المؤتمر حتى مساء الأربعاء، بمشاركة نحو ستين إعلاميًا عربيًا ومحليًا تحت شعار: “مستقبل الإعلام.. إعلام المستقبل”. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | هدى الشيخي