بنغازي 10 سبتمبر 2025 (الأنباء الليبية) – نظمت وزارة الداخلية صباح اليوم بقاعة المؤتمرات بالوزارة، ندوة علمية تحت عنوان “ظاهرة الانتحار: الأسباب وسبل الوقاية”، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لمنع الانتحار، برعاية وزارة الداخلية وبالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التعليم العالي والحكومة الليبية وجامعة بنغازي ووزارة الصحة ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وقالت انتصار شنيب، رئيسة لجنة شؤون المرأة والطفل بمجلس النواب، في تصريح خاص لوكالة الأنباء الليبية: “يسعدني ويشرفني المشاركة في هذه الندوة العلمية الهامة التي تتناول واحدة من أخطر الظواهر الاجتماعية والنفسية التي تواجه مجتمعاتنا، وهي ظاهرة الانتحار.
وأوضحت أن الانتحار قضية تؤرق الأسر والمجتمع والدولة على حد سواء، ويضعنا أمام مسؤولية مضاعفة للبحث عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذه الظاهرة، سواء كانت مرتبطة بالضغوط النفسية، أو التحديات الاقتصادية، أو العوامل الاجتماعية والثقافية.
وبينت أن دور المشرعين لا يقتصر على سن القوانين، بل يمتد إلى خلق بيئة مجتمعية داعمة تعزز قيم التضامن والتكافل، وتوفر للشباب والأسر خدمات نفسية واجتماعية متكاملة، بما يساهم في تقليص عوامل الخطر ويعزز فرص الوقاية”.
من جهتها، قالت عزيزة الطبولي، مديرة إدارة الصحة النفسية بوزارة الصحة: “نشارك اليوم باسم وزارتي الصحة والتعليم العالي بالتنسيق مع وزارة الداخلية في تنظيم هذه الندوة، مقدمين ورقة بحثية تسلط الضوء على العلاقة بين الاكتئاب والانتحار وانهيار آليات التوافق النفسي, تتطلب ظاهرة الانتحار وقفة جادة من جميع المؤسسات، خاصة النفسية والاجتماعية، للوقوف على الأسباب التي تدفع الأفراد للاستسلام لهذه الضغوط وعدم القدرة على التعافي، ونعمل على وضع مشاريع ومبادرات توعوية للشباب داخل المؤسسات التعليمية التي تضم أكبر شريحة من الشباب، لتثقيفهم حول أن الانتحار ليس مرضًا بل فكرة ضاغطة تتحول إلى سلوك ينتهي بمحاولة الانتحار أو حدوثه فعليًا”.
وأضافت عند الفائدي، مديرة إدارة تنمية المرأة بوزارة الشؤون الاجتماعية: “وفق دراسة سابقة، تتعدد أسباب الانتحار، منها الابتعاد عن الدين، وانتشار السحر والشعوذة، والضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى الحرب والنزوح والابتزاز الإلكتروني وتعاطي المخدرات والأمراض النفسية والاكتئاب، ونهدف من مشاركتنا اليوم إلى عرض أهمية المعالجة متعددة الأبعاد لهذه الظاهرة”.
وأكد الدكتور عبد الناصر شماطة، رئيس اللجنة العلمية للندوة، أن “عقد الندوة جاء بالتزامن مع اليوم العالمي لمنع الانتحار، وهدفها جمع واستقطاب الباحثين والمختصين والأكاديميين في المجال الاجتماعي والنفسي والقانوني والصحي لطرح ظاهرة الانتحار وتداعياتها على المجتمع، وعرض الإحصائيات المتعلقة بها، ووضع توصيات تساعد في الحد من هذه الظاهرة وتعزيز الوقاية منها”.
وختمت الندوة بالتأكيد على أهمية تكاتف جميع الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والصحية والمجتمع المدني لمواجهة ظاهرة الانتحار، من خلال برامج متعددة الأبعاد تشمل التوعية والدعم النفسي والاجتماعي، بما يسهم في الحد من تفشي هذه الظاهرة وحماية الشباب والأسر وتعزيز السلامة النفسية للمجتمع، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لمنع الانتحار.
يذكر أن هذه الندوة العلمية بالتزامن مع اليوم العالمي لمنع الانتحار، الذي يُحتفل به في 10 سبتمبر من كل عام، ويهدف إلى تعزيز الوعي وتوفير الالتزام والعمل على مستوى العالم لمنع الانتحار، وقد شهد هذا اليوم منذ عام 2003 تنظيم العديد من الأنشطة التوعوية حول الظاهرة على الصعيد الدولي. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة و تصوير : أحلام الجبالي