الكفرة 07 سبتمبر 2025 (الأنباء الليبية) – تتواصل جهود جمعية عين الصقر للرحلات السياحية والبحث والإنقاذ الصحراوي في تطوير وتوسيع نطاق مبادرة “إطارات التمر والماء”، التي أطلقت قبل سنوات لإنقاذ الأرواح في عمق الصحراء الليبية، حيث تسجّل اليوم انتشاراً واسعاً في عدد من المسارات الصحراوية والواحات.
وأكد مدير الجمعية، أبو عذبة ، في تصريح خاص لوكالة الأنباء الليبية، أن المبادرة شهدت تطوراً لافتاً في الآونة الأخيرة، يتمثل في تزويد الإطارات بإحداثيات جغرافية مطبوعة، تُمكّن العالقين من تحديد مواقعهم بدقة وطلب المساعدة، في خطوة وُصفت بأنها “نقلة نوعية في تقنيات الإنقاذ الميداني”.
وأوضح أبو عذبة أن المبادرة تعتمد على توزيع إطارات مطلية بألوان فاقعة على مسافات مدروسة لا تتجاوز كيلومترين، حيث يتم تزويد كل نقطة بكميات مدروسة من التمر طويل الصلاحية والمياه المُغلّفة بطرق تحميها من الظروف الجوية القاسية، لتكون بمثابة محطات نجاة للمفقودين أو المتعطلة سياراتهم في الصحراء.
وأشار إلى أن الفكرة التي بدأت على نطاق محدود “تحولت اليوم إلى شبكة إنسانية تُغطي مناطق متزايدة، خاصة تلك التي تتكرر فيها حوادث الضياع أو التعطل، سواء للمواطنين أو للرحالة وفرق التنقيب”.
ونوّه أبو عذبة إلى أن الجمعية تهدف من خلال هذا المشروع الإنساني إلى تعزيز ثقافة الإنقاذ الذاتي في البيئة الصحراوية، وتقليل زمن الاستجابة في حالات الطوارئ، مؤكدًا أن التجاوب الشعبي مع المبادرة في تصاعد مستمر، وسط دعوات إلى تبنّيها رسميًا وتوسيع نطاقها بتمويل ودعم من المؤسسات العامة والخاصة.
وتُعد مبادرة “إطارات التمر والماء” واحدة من النماذج المحلية الملهمة التي تجمع بين البساطة والفاعلية، وتعكس قدرة الجهود الأهلية في ليبيا على تقديم حلول عملية ومستدامة في بيئات صعبة. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي
