طرابلس، 6 سبتمبر 2025 (وال) – أعلنت الهيئة الليبية للبحث العلمي، اليوم السبت، عن انطلاق أول رحلة بحثية بحرية متخصصة، تهدف إلى دراسة تأثير تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة على جودة المياه البحرية ومستويات العناصر الثقيلة في البيئة الساحلية لمدينة زليتن.
وأوضحت الهيئة، عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، أن هذه الدراسة تأتي في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية البيئة البحرية، ومتابعة التحديات البيئية المتزايدة الناجمة عن التدفق العشوائي لمياه الصرف الصحي إلى الشواطئ الليبية.
ويشرف على هذه الدراسة المركز الليبي لدراسات وبحوث علوم وتكنولوجيا البيئة – فرع المنطقة الوسطى، بالتعاون مع عدد من الجهات العلمية والمراكز المتخصصة، من بينها:
المركز الليبي لأبحاث التنمية المستدامة – زليتن، كلية العلوم بجامعة بنغازي، المركز الليبي المتقدم للتحاليل الكيميائية، المركز الليبي لبحوث اللدائن، مكتب الإصحاح البيئي، مراقبة شؤون البيئة، النادي البحري زليتن، وفريق الإنقاذ البحري زليتن.
وتهدف الرحلة البحثية إلى تحليل الخصائص الفيزيائية والكيميائية لمياه البحر في المناطق المتأثرة بمياه الصرف، وقياس تراكيز بعض العناصر الثقيلة مثل: الرصاص، الكادميوم، الزنك، والنحاس. كما تشمل الدراسة تحليل الشكل الخارجي للصدف البحري في المناطق الملوثة، للكشف عن أي تشوهات تشير إلى وجود تلوث بالعناصر الثقيلة أو المواد الهيدروكربونية والمبيدات.
وتتضمن الدراسة أيضًا إجراء تحاليل مجهرية للكائنات الدقيقة (النخريات وحيدة الخلية) الموجودة في عينات من الرمل البحري، مع مقارنة النتائج بالمعايير البيئية المعتمدة لجودة المياه البحرية، لتقييم مدى التدهور البيئي وخطورته على الصحة العامة والتنوع البيولوجي.
كما تهدف الدراسة إلى تقييم المخاطر الصحية المرتبطة باستخدام أو ملامسة المياه الملوثة، إلى جانب تحليل التأثيرات البيئية المحتملة على النظام البيئي البحري المحلي، وتقديم توصيات علمية وعملية للحد من التلوث وتحسين جودة المياه في المنطقة.
ويشارك في هذه المهمة البحثية الكابتن والغواص محمد علي بن رجب، في مهمة جمع العينات الميدانية من المياه والرواسب، والتي تمثل خطوة حاسمة في إنجاز التحاليل المخبرية المرتقبة.
وتأتي هذه الخطوة وسط تقارير علمية متزايدة تشير إلى ارتفاع معدلات التلوث البيئي وتزايد تركيز العناصر الثقيلة في مياه البحر نتيجة التصريف العشوائي والمستمر لمياه الصرف الصحي غير المعالجة، مما أدى إلى تدهور جودة المياه، وتضرر الحياة البحرية، وانتشار الروائح الكريهة وعكارة المياه، وجعلها غير صالحة للسباحة أو استخدامات الصيد البحري في عدد من المواقع الساحلية. (الأنباء الليبية) ك و