بنغازي 02 سبتمبر 2025 (الأنباء الليبية) – وصف الخبير الاقتصادي أحمد الخمسي مشروع منصة المرتبات اللحظية بأنه يمثل “خطوة طموحة في مسار تحديث الإدارة المالية والتحول الرقمي”، لكنه حذر في الوقت ذاته من مخاطر المركزية والتحديات التقنية والقانونية التي قد ترافق هذا النوع من الأنظمة الشاملة.
وقال الخمسي، لصحيفة الأنباء الليبية، إن النظام الذي يعتمد على صرف المرتبات بشكل لحظي عبر منصة موحدة، يهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق العام وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين، مضيفًا أن الربط المباشر مع منظومة الرقم الوطني والتكامل مع إدارة الجوازات، من شأنه أن يُعزّز دقة البيانات ويمنع الازدواجية، وهي عناصر أساسية لتحسين إدارة الموارد.
و أشار إلى أن هذا التكامل بين قواعد البيانات “يتطلب بنية تحتية تقنية متقدمة، وقدرة مؤسساتية حقيقية على تأمين المعلومات الشخصية من الاختراق أو إساءة الاستخدام”، مؤكداً أن أي خلل تقني أو هجوم إلكتروني قد يُحدث توقفاً كلياً للمنظومة، ما يُعد تهديداً مباشراً للأمن الوظيفي والاستقرار الاجتماعي.
وأكد الخمسي أن نجاح هذه المنصة لن يُقاس فقط بسرعة الصرف، بل بمدى توفر عناصر الشفافية، والحوكمة الرقمية، وضمانات حماية الخصوصية. ونبّه إلى أن الاعتماد على منصة واحدة دون وجود إطار قانوني واضح قد يفتح المجال أمام ممارسات مركزية قد تمس الحريات الفردية أو تقيّد حركة المواطنين بناءً على بياناتهم.
وشدد على أهمية إصدار تشريعات تنظم عمل المنصة، وتحدد صلاحيات الجهات المشرفة عليها، مع توفير آليات مستقلة للرقابة والمساءلة، محذراً من أن غياب الإطار القانوني قد يُحوّل المنصة إلى أداة رقابة بدلاً من وسيلة لتعزيز جودة الخدمات العامة.
و أكد الخمسي أن “التحول الرقمي لا يُقاس فقط بتغيير الأدوات، بل بتغيير طريقة التفكير، وضمان احترام حقوق المواطنين في إطار من الشفافية، والمسؤولية، وحماية البيانات”. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة : بشرى الخفيفي