بنغازي 31 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) – أكد المحلل السياسي محمد مطيريد، أن نجاح خارطة الطريق التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، يعتمد بشكلٍ أساسي على إعادة بناء الثقة وتغليب الإرادة الوطنية، مُحذرًا من أن الركائز الثلاث التي تعتمد عليها—الإطار الانتخابي، الحكومة الموحدة، والحوار المهيكل—تصطدم بواقع سياسي منقسم ومناخ يفتقر إلى الضمانات والثقة بين الأطراف.
وأوضح مطيريد، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن “الإطار الانتخابي” يُعد الركيزة الأقرب للتحقق، إذا توفرت إرادة سياسية جادّة، فيما تبقى “الحكومة الموحدة” رهينةً للتجاذبات، ويظل “الحوار المهيكل” هو التحدي الأعمق، نظرًا لغياب بيئة حاضنة لحوار وطني حقيقي دون تدخلات خارجية.
فيما يتعلق بالانتخابات، أشار مطيريد إلى أن تنظيمها في غضون 12 إلى 18 شهرًا أمر ممكن من الناحية الفنية، لكنه مرهون بحسم الخلافات الدستورية وتوحيد القوانين المنظمة للعملية.
أما بشأن مقترح تشكيل مجلس تأسيسي جديد، فرأى أنه يعكس فشل المؤسسات الحالية، لكنه قد يُمثل فرصةً لإعادة البناء إذا تمت صياغته بشكلٍ متوازن يضمن الشفافية ومشاركة الجميع.
وختم مطيريد تصريحه، بالتأكيد على أن خارطة الطريق الأممية، لن تُكتب لها النجاة إلا بالحوار الوطني الحقيقي، الذي يُعد حجر الأساس لأي تسوية سياسية فعّالة ومستقرة في ليبيا. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | أحلام الجبالي