وأضاف أن تقارير منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة لعام 2025 تؤكد أن إقليم شرق المتوسط وأفريقيا يسجل أعلى معدلات الإصابة بالكوليرا عالميًا، مع ازدياد الحالات في السودان، مما ينذر بخطر صحي داهم يهدد دول الجوار، وفي مقدمتها ليبيا.
وأكد أبوقرين أن هذا الوضع يتطلب إطلاق خطة استجابة طارئة في مناطق الجنوب، تشمل تفعيل نظام الإنذار المبكر عند نقاط الدخول والمستوصفات، مع رصد الحالات المشتبه بها من خلال الأعراض والتحاليل المخبرية.
كما شدد على ضرورة إنشاء نقاط علاجية معزولة خارج تجمعات النازحين لتقليل العدوى، وتوفير العلاج المناسب، مؤكدا أن ما بين 70–80 في المائة، من الحالات يمكن إنقاذها باستخدام محاليل الإماهة الفموية، والمضادات الحيوية، والمغذيات الأساسية مثل الزنك، خاصة للأطفال.
ودعا إلى إطلاق حملات توعية مجتمعية مكثفة حول سبل الوقاية، تشمل استخدام المياه الصالحة للشرب، وغسل اليدين بالصابون أو المطهرات، وطهي الطعام جيدًا، بالإضافة إلى عزل المرضى والتخلص الآمن من الأدوات الملوثة، ومنع السباحة للمصابين إلا بعد أسبوعين من زوال الأعراض.
وأشار إلى أهمية تكثيف التعاون بين قطاعات الصحة والبيئة والمياه لضمان سلامة أماكن اللجوء، عبر إجراءات مثل: كلورة المياه العامة والصهاريج، أو غليها عند تعذر الكلورة، توزيع المطهرات والمستلزمات الصحية، وتخصيص أماكن آمنة لغسل الملابس.
وفي إطار الوقاية، دعا أبوقرين إلى إطلاق حملات تطعيم فموية عاجلة ضد الكوليرا خلال الأسابيع القادمة، تستهدف المناطق عالية الخطورة مثل نقاط العبور والمخيمات والمعسكرات والأحياء المكتظة، وفق البروتوكولات المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.
كما طالب بإنشاء مختبرات ميدانية مزودة بإمكانات حديثة لتشخيص الحالات بدقة، ودمج جهود الاستجابة لوباء الكوليرا مع مكافحة الملاريا والحصبة وسوء التغذية ضمن فرق طبية متنقلة ومتكاملة.
وفي ختام تصريحه، شدد على أهمية رفع حالة التأهب القصوى في الجنوب الليبي، وتعزيز التعاون مع منظمة الصحة العالمية، والأمم المتحدة، والجهات المحلية والدولية المختصة، بهدف الحد من انتشار الوباء وحماية السكان والمجتمعات المحلية. ( الأنباء الليبية) س خ.