بنغازي 25 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) – يعاني مرضى ضمور العضلات في ليبيا من معاناة مزدوجة، بين صعوبة التشخيص وارتفاع تكاليف العلاج وندرة الأدوية، رغم وجود جهود رسمية وطبية متنامية لدعمهم.
وأكدت الدكتور هبة الزواوي رئيسة اللجنة العلمية للضمور العضلي على مستوى ليبيا ورئيسة اللجنة الفرعية للضمور العضلي بمركز بنغازي الطبي، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن اللجنة أنشئت لتجميع وتشخيص الحالات ووضع بروتوكولات للعلاج وتحديد المرضى الذين يحتاجون للعلاج الجيني في الخارج.
الضمور الحزامي
وقالت الزواوي إن أكثر أنواع الضمور العضلي شيوعاً في ليبيا هو الضمور الحزامي، الذي لا يوجد له علاج محدد حتى الآن، بينما تتوفر علاجات لضمور دوشن والضمور الشوكي. ونعمل على إدخال نظام التحليل عند الولادة لاكتشاف الحالات مبكراً والبدء بالعلاج المناسب.
وأوضحت أن الأطفال المصابين غالباً ما يعانون من ضعف العضلات وصعوبة الحركة، وقد تتأثر لديهم وظائف التنفس والبلع، بل وحتى القلب في بعض الحالات، ما يتطلب التدخل المبكر لتفادي المضاعفات. وأضافت أن الجانب النفسي والاجتماعي لا يقل أهمية عن الجانب الطبي، إذ يواجه المرضى وأسرهم ضغوطاً كبيرة.
العلاج الطبيعي
فيما يتعلق بالعلاج والتأهيل، أشارت الزواوي إلى أن اللجنة وضعت خططاً لتطوير العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل كعلاج مساعد، وتم إنشاء مراكز متخصصة واستقدام خبراء، بالإضافة إلى تدريب كوادر ليبية، إلا أن نقص الخدمات في المناطق البعيدة ما زال يشكل تحدياً.
وأكدت الزواوي أن بعض الأطفال أُرسلوا لتلقي العلاج الجيني في مصر والإمارات، إلا أن ارتفاع التكاليف يمثل عائقاً كبيراً، مشيرة إلى تعاون مع جمعيات عالمية وشركات أدوية لتدريب الكوادر الطبية الليبية ومنحها فرص حضور ورش عمل ودورات تدريبية داخل وخارج البلاد.
قاعدة بيانات
وأضافت أن كل لجنة فرعية تمتلك قاعدة بيانات محلية تُرسل إحصاءاتها للجنة المركزية، تمهيداً لإنشاء قاعدة وطنية شاملة تجمع بين البعد الطبي والاجتماعي.
وخاطبت الزواوي أهالي المرضى قائلة: “التسجيل المبكر عبر لجان الضمور العضلي يضمن تقديم الدعم منذ بداية التشخيص، ويزيد فرص حصول الأطفال على العلاج المناسب.”
وشددت على أهمية الإعلام والمجتمع المدني في نشر الوعي بخطورة هذه الأمراض الوراثية، خاصة في مجتمعات يكثر فيها زواج الأقارب، مؤكدة أن إجراء التحاليل الجينية قبل الزواج قد يقلل من نسب الإصابة.
واختتمت الزواوي حديثها بالقول إن نحن متفائلون بالمستقبل، ونعمل على إنشاء مراكز متخصصة وتوطين العلاج الجيني في ليبيا، مع تقديم رعاية شاملة تشمل الدعم الصحي والاجتماعي والمالي والمعنوي للمرضى. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: نور الهدى العقوري