بنغازي 22 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) – صدر العدد الستون من مجلة “رؤى فكرية” الفصلية، الصادرة عن وكالة الأنباء الليبية، الذي جاء حافلا بمشاركات فكرية وأدبية من عدد من المفكرين والكتاب العرب، من داخل الوطن العربي وخارجه، في طبعة أنيقة تزين غلافها لوحة فنية للفنانة الألمانية الشهيرة كاثي كولفيتس، المعروفة بنضالها الفني ضد الحرب والاضطهاد الاجتماعي.
وجاء افتتاح العدد الذي صدر أمس الخميس، بمقال فكري نقدي بعنوان “نحو تفكيك الفكر الغربي” للكاتب حسن المغربي، مدير التحرير، تناول فيه مشروع الفيلسوف جاك دريدا ونقده للمركزية الغربية وهيمنة المفاهيم الكونية المهيمنة.
كما ضم العدد مشاركات من ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، مصر، العراق، سوريا، اليمن، فلسطين، سلطنة عمان، لبنان، وبعض الأقلام المهاجرة في أوروبا وأمريكا اللاتينية.
وفي باب الفكر السياسي والفلسفة ساهم الدكتور زهير الخويلدي بدراسة بعنوان “نظريات سياسية حديثة ومعاصرة”، بينما كتب الناصر عمارة مقالا بعنوان “إضفاء الطابع المتوسطي على التفكير”.
أما في باب الحوارات، فاحتوى العدد على “حوار مع الفيلسوف الروماني إميل سيوران حول فكرة الموت”، ترجمة الحسن علاج، و”حوار مع المؤرخ الإيطالي ستيفان فان دام”، ترجمة يوسف اسحيردة.
في قسم الفنون، نقرأ: “الأدب الصيني الماليزي” (ترجمة: ميرا أحمد)، “تجليات الأنساق المضمرة في المسلسل اللبناني بالدم” لـدورين نصر، و”الذات المستلبة في مسرحية صاحب الخيال” لـإيمان عبدالله مساعد. كما تناول هاني حجاج في مقاله فيلم “صبية نيكل” باعتباره إدانة لتاريخ الظلم المجتمعي، فيما ناقش إبراهيم البوعبدلاوي فن العمارة بوصفه معبرًا بصريا ينتقل من اللوحة إلى الورقة النقدية.
وخصص ملف العدد للناقد العراقي د.محمد عبدالرضا شياع تحت عنوان: “بين الوصف والانخراط في المشروع النقدي”، من إعداد الكاتبة أناهيد الركابي، وشارك فيه كبار النقاد العرب: سعيد يقطين، حاتم الصكر، فاطمة طحطح.
أما في باب الإبداع الأدبي، فقد تميز بمساهمات لافتة منها: “لا أثر للفراشات” لـفتحي نصيب، “قصص قصيرة جدا” لـجلال نسطاح، “أضواء صفراء” لـولاء عطا الله، “مرثية لوركا” لـأحمد حسان الفرجاني، و”أثر الفراشة على جثة مؤجلة” لـلبنى حميدة.
واختُتم العدد بدراسة محكمة حول نظرية المرافق التربوي في دمج أطفال التوحد للباحث العُماني يعقوب بن سعود الحنظلي.
المجلة، التي يرأس تحريرها نور الدين الماقني، وإخراج فاطمة بن دردف، تؤكد مرة أخرى على التزامها بالخط الفكري الجاد، والتجديد في الطرح الثقافي، على المستوى المحلي والعربي. ( الأنباء الليبية) س خ.