وأوضح الكاتب العام للجهاز توفيق الشبعان، أن الهدف الرئيسي للمشروع هو تأمين الإمداد المائي المستدام من حقول المياه في الجنوب إلى المدن والمناطق الساحلية، لمواجهة العجز في الاحتياجات الحضرية والزراعية، ودعم مشاريع التوسع العمراني. وأكد الشبعان أن مجلس الإدارة برئاسة سعد بومطاري وضع منذ مباشرته لمهامه مطلع عام 2024 خطة لرفع إنتاج المياه من حقلي السرير وتازربو، فقد كان معدل الإنتاج عند استلام المجلس بين 800 إلى 850 ألف متر مكعب يوميا، وهو معدل لا يلبي الاحتياجات المتزايدة، ومواجهة ذلك، بادرت الإدارة بتشكيل اللجنة العليا للطوارئ لتسريع الإجراءات الخاصة بتوريد المعدات والمضخات، وتمكين فرق العمل من التدخل السريع عند الحاجة. وقد تمكن المهندسون من صيانة 15 مضخة عاطلة بحقل السرير وإعادة تشغيلها، ما رفع إنتاج الحقل إلى 680 ألف متر مكعب يوميا. وفي السياق ذاته، تمكنت فرق الطوارئ، خلال الأسبوعين الماضيين، من إعادة تأهيل 13 بئرا في حقل تازربو، حيث تمت صيانة المضخات ومحتويات الآبار ومحطات المعالجة، مما أدى إلى رفع إنتاج الحقل إلى 327 ألف متر مكعب يوميا، وبذلك، بلغ إجمالي الإنتاج من الحقلين 1.007.000 متر مكعب يوميا، وهو رقم لم يتحقق منذ أكثر من خمس سنوات. وأشاد الكاتب العام بالدور المحوري للمهندسين والفنيين، بالإضافة إلى الدعم الأمني المقدم من المشير خليفة حفتر ونائبه الفريق أول صدام حفتر، والذين ساندوا الجهاز من خلال توفير الحماية لكافة مواقع العمل، ما منح الفرق شعورًا بالاستقرار والقدرة على الإنجاز بكفاءة عالية. وأضاف الشبعان؛ أن اللجنة العليا للطوارئ بادرت منذ الأيام الأولى بتفعيل خطة التعاقد العاجل لتوفير المضخات والمعدات الأساسية، حيث تم التعاقد مع شركة إيطالية متخصصة لتوريد 40 مضخة، وصلت 20 مضخة بالفعل إلى موقع حقل تازربو، في انتظار وصول الدفعة المتبقية خلال الأسابيع المقبلة. ومن المتوقع أن يؤدي استكمال تركيب المضخات إلى رفع الطاقة الإنتاجية للمرحلة الأولى من المشروع إلى 1.300.000 متر مكعب يوميا، وهو معدل لم يتحقق منذ تأسيس المشروع. وفي ختام تصريحه، أكد الكاتب العام للجهاز أن مجلس الإدارة يولي أهمية قصوى لاستدامة الإمداد المائي، ويعمل وفق خطة شاملة لمراقبة منظومات النقل، ومحطات الكلورة، وخزانات التخزين، وحقول الآبار. كما أشار إلى التحديات المالية التي يواجهها المشروع، نتيجة غياب تفعيل القانون الخاص بتمويل الجهاز، ما أثر على توافر الموارد التشغيلية. ورغم ذلك، تمكنت الفرق الفنية من الحفاظ على استقرار الإمداد بأقل الإمكانيات، داعيا إلى ضرورة توفير الدعم المالي اللازم لضمان استمرار التشغيل والصيانة. ( الأنباء الليبية) س خ. -متابعة: بشرى العقيلي