طرابلس، 14 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) – حذّر وكيل الشؤون العلمية بكلية الآداب والعلوم بالأبيار الدكتور عبد المنعم الوافي، وباحث مختص في علم البيئة (الإيكولوجي)، من المخاطر البيئية المحتملة لإدخال نبات الجوجوبا إلى الأراضي الليبية دون رقابة علمية صارمة، مؤكدًا أن النظم البيئية المحلية هشة ولا تحتمل إدخال أنواع نباتية غير مدروسة قد تتحول إلى عناصر غازية مهددة للتنوع الحيوي.
وأوضح الوافي، في تصريح لـ”الأنباء الليبية”، أن النجاحات الاقتصادية المتوقعة من زراعة الجوجوبا لا ينبغي أن تُغفل الاعتبارات البيئية، مشيرًا إلى أن النبات يتمتع بقدرة عالية على التكاثر والانتشار في البيئات الجافة، مما قد يُحوّله إلى نبات غازي في حال عدم ضبط زراعته.
وأضاف أن مشروع الحزام الأخضر في الكفرة، الذي يعتزم زراعة الجوجوبا في الصحراء ضمن توجهات استثمارية متعددة، يجب أن يخضع لإشراف علمي مباشر من مختصين في علم البيئة، مع ضرورة تحديد مناطق الزراعة بدقة، وتوفير آليات رقابية تضمن عدم تسرب هذا النبات خارج الرقعة المزروعة.
واستشهد الوافي بتجارب دولية، بينها أستراليا، التي عانت من خلل بيئي واسع النطاق جراء إدخال كائنات ونباتات غير محلية حتى عبر بذور عالقة بالأحذية، ما يؤكد – بحسب وصفه – أن التهاون في الفحص والمراقبة قد يفضي إلى كوارث بيئية يصعب تداركها.
ويُعد نبات الجوجوبا ،شجيرة صحراوية معمّرة، موطنها الأصلي صحارى شمال المكسيك وجنوب غرب الولايات المتحدة، ويُستخلص من بذورها زيت ذو قيمة عالية يدخل في الصناعات الطبية والتجميلية. ورغم مزاياه الاقتصادية، يرى الخبراء أن إدخاله إلى بيئات جديدة ينبغي أن يخضع إلى دراسات معمقة لضمان التوازن بين الاستثمار الزراعي وحماية التنوع البيئي. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة : بشرى العقيلي