بنغازي 13 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) ـ سلّط مهرجان صيف بنغازي لهذا العام الضوء على إبداعات الفنانين التشكيليين من مختلف الفئات والأعمار، حيث برزت مشاركة الفنانة إنجي أسامة بركة الفسي، خريجة قسم التربية الفنية بجامعة بنغازي، المهتمة بإبراز الهوية الليبية الوطنية في أعمالها.
وقدمت الفسي لوحة تشكيلية بعنوان “من يوسبريدس إلى برنيتشي” بمقاس 100×120 سم، جسدت من خلالها عشرة رموز تحاكي المراحل التاريخية لمدينة بنغازي عبر العصور.
تضمنت اللوحة شجرة التفاح الذهبي رمز مدينة يوسبريدس الإغريقية، مرورًا بزخارف الضفائر وفسيفساء الفصول الأربعة المستوحاة من آثار برنيتشي، وصولًا إلى الأعمدة والتماثيل الرومانية، ومنها تمثال الأسد المجنح والذئبة “لوبا كابيتولينا”، بالإضافة إلى علم برقة، الكاتدرائية، منارة سيدي أخريبيش، عمود تمثال السلفيوم في ميدان السلفيوم، والنخلة التي ترمز إلى “مدينة النخيل”.
وجعلت الفنانة من امرأة ترتدي الجرد أساس اللوحة، في إشارة إلى أنوثة بنغازي وأمومتها باعتبارها “رباية الذايح”.
وأوضحت الفسي في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن مشاركتها هذا العام اختلفت عن العام الماضي، حيث كانت ضمن فريق تصميم وتنفيذ مجسمات خشبية لمعالم ليبية عُرضت في قشلة بنغازي، بينما جاءت مشاركتها الحالية بلوحة تشكيلية معبّرة، مؤكدة سعادتها باختيارها للمرة الثانية على التوالي.
وأكدت أن جميع الرموز التي تضمنتها اللوحة عزيزة على قلبها، إلا أن رمز المرأة الذي يجسد “رباية الذايح” له مكانة خاصة، كونه يعبر عن صمود المدينة وكفاحها حتى وصلت إلى ما هي عليه من بهجة وازدهار.
وأضافت أن إبراز الهوية الليبية للعالم هو واجب وطني قبل أن يكون موضوعًا فنيًا، مشيرة إلى مشاركتها الدولية الأولى في “مشاركة السلط” التي ضمت 30 فنانًا عربيًا من مستويات وخبرات مختلفة، وكانت خلالها الليبية الوحيدة، ما منحها فرصة للتعرف على ثقافات متنوعة.
وختمت الفسي بدعوة الشباب الليبي الموهوب إلى التمسك بالهوية الوطنية، وتطوير المواهب بالعمل المستمر، وعدم انتظار الظروف المثالية للانطلاق، مع ضرورة امتلاك هوية فنية واضحة، وإتقان المهارات، والحضور القوي، والانفتاح على الثقافات الأخرى، مقرونة بالصبر والمثابرة. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: بشرى العقيلي