بنغازي 12 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) – حذرت وزارة الخدمة المدنية بالحكومة الليبية من التداعيات السلبية التي ستترتب جراء عمل مصرف ليبيا المركزي بمنظومة «راتبك لحظي».
ونشرت الوزارة اليوم الثلاثاء تقرير تفصيلي أوضحت فيه أن قيام مصرف ليبيا المركزي بإطلاق منظومة صرف مرتبات الموظفين بطريقة موحدة ستشكل تهديد بالغ الخطورة على النظام الإداري والمالي للدولة الليبية، فضلاً عن تعارضه مع القوانين والتشريعات النافذة.
وأضافت الوزارة أن الآثار السلبية المتوقعة خلال ثلاثة أشهر من تطبيق هذا الإجراء ستؤدي الى احداث شلل في قدرة الوحدات الإدارية على تنظيم الحوافز والبدلات، وستساهم في تفشي ظاهرة عدم انضباط الموظفين بعد تأكدهم من صرف مرتباتهم بشكل آلي بغض النظر عن حضورهم أو غيابهم عن العمل.
كما تضمنت الاثار السلبية وفقاً للوزارة اضعاف آليات المحاسبة الإدارية، وتفكيك علاقة الانضباط بين الموظف وجهته الإدارية وفقدان الإدارة أداة المرتب كوسيلة لتحفيز الموظفين المتميزين وردع المقصرين، مما يؤدي إلى تساوي المجد والمقصر في الأجر.
واشارت الوزارة في تقريرها أن صرف المرتبات بتحويل آلي سيكون أشبه بمحفظة استثمارية تُوزع على المواطنين دون مقابل إنتاجي، ما يُضعف ثقافة العمل والانضباط.
ودعت الوزارة لعقد اجتماع طارئ يضم وزارات الخدمة المدنية والعمل والمالية وديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية، ونقابات العمال، لمناقشة هذه التداعيات ووقفها قبل أن تتحول الى أمر واقع لا يمكن إصلاحه.
يشار أن منظومة «راتبي لحظي» قد أطلقها المصرف المركزي مؤخراً بهدف تسريع صرف رواتب موظفي القطاع العام في الدولة.
وأوضح المصرف أن المنظومة الجديدة يساعد في تحويل رواتب موظفي القطاع العام مباشرة إلى حساباتهم في المصارف التجارية عبر شبكة الدفع الفوري التابعة للمصرف بالتعاون مع وزارة المالية. (الأنباء الليبية)