بنغازي 10 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) ـ أُعلن مساء أمس السبت عن إطلاق حملة “تمكين”، التي تُعقد بالشراكة بين مكتب خدمة المجتمع بكلية الطب البشري ووحدة الأعصاب بقسم الأطفال بمركز بنغازي الطبي،
وجاء ذلك خلال جلسات حوارية تحت عنوان “ضمور العضلات: قضية مشتركة ومسؤولية جماعية”، حيث تهدف الحملة إلى رفع مستوى الوعي الصحي وتعزيز المعرفة حول الأمراض النادرة.
تضمنت الجلسات الحوارية الثلاث التي أُقيمت اليوم بادارة الاعلامي احمد المدني ؛ مشاركة عميد كلية الطب البشري، ومدير عام مركز بنغازي الطبي، ورئيس وحدة أعصاب الأطفال بالمركز، ومراقب التربية والتعليم في بنغازي، ورابطة المصابين بضمور العضلات، اولياء امور المصابين ، واستشاريين مختصين في الأعصاب والأمراض النادرة، بالإضافة إلى وفد طبي لبناني بخبرات متعددة تشمل الاختصاصات الفسيولوجية والطبية والسيكولوجية الاجتماعية.
مشاركة الوفد اللبناني
أوضحت الأخصائية النفسية اللبنانية كارلا أنجيم، في تصريح للأنباء الليبية، أن الوفد اللبناني شارك في حملة “تمكين” لتعزيز الوعي حول احتياجات الأشخاص المصابين بالضمور العضلي العصبي وأسرهم.
وأكدت أن المشاركة شملت الجوانب النفسية والاجتماعية، بالإضافة إلى الجوانب الطبية المتعلقة بالجهازين العظمي والتنفسي.
وعن توصيات أنجيم، بعد يومين من اللقاءات، أكدت أن من أهم التوصيات إنشاء وحدة داخل مركز بنغازي الطبي لضمور العضلات العصبي تشمل جميع الاختصاصات الطبية وفريق عمل متكامل.
كما أكدت على أهمية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأهل، كونه جزءًا هامًا من المساعدة التي يجب أن تُقدم للأهل والطفل المصاب.
إحصائيات محلية
وأوضح مدير عام مركز بنغازي الطبي، محمد فرج ماضي، في تصريح للأنباء الليبية، أن شريحة مرضى ضمور العضلات في المنطقة الشرقية تصل إلى قرابة 900 مريض، بينما يبلغ العدد على مستوى ليبيا 2000 مريض.
وأشار إلى أن هؤلاء المرضى ينقصهم الكثير من الاهتمام، مما دفعهم لتناول هذا الموضوع بالتعاون مع كلية الطب البشري ببنغازي من خلال مكتب دعم المجتمع والبيئة، وتم التباحث مع عدة مؤسسات داخل المدينة، بما في ذلك مراقبة التعليم وبعض الاستشاريين المختصين في ضمور العضلات وأولياء الأمور. وتم إنجاز ورش عمل مع فريق الأطباء اللبنانيين الذين قاموا بتدريب فريق أطباء العلاج الطبيعي وتوجيه أولياء الأمور بالنصائح.
وفيما يتعلق بالتوصيات، قال ماضي إن أهمها إعادة التحليل الجيني، مشيرًا إلى ضرورة توفير المواد التشغيلية وتدريب الكوادر المحلية، وإنشاء مركز بحثي جيني متخصص لاكتشاف العديد من الحالات التي تعاني من العطب الجيني بهدف الحد من انتشار هذا المرض. كما دعا إلى توعية فئات المجتمع المختلفة بشأن زواج الأقارب بعد التأكد من أنه أحد المسببات الرئيسية لهذا المرض لدى الأطفال.
خطة حملة “تمكين”
أكدت نور محمد قوبعة، قائد حملة “تمكين” بمكتب خدمة المجتمع والبيئة بكلية الطب البشري، أن الهدف هو مساعدة هؤلاء المرضى في الحصول على حقوقهم العلاجية وفرصهم في التعليم، من خلال برنامج تم تنسيقه يحتوي على مراحل عديدة من التوعية والتدريب والعلاج. ويستهدف البرنامج مرضى ضمور العضلات بمختلف أنواعه من عمر سنتين إلى 22 سنة.
تشمل المرحلة الأولى تعريف وكسر الجليد بين القائمين على الحملة والمرضى من خلال التعرف على مشاكلهم عن قرب، تليها تدريبات مكثفة لتنمية مهاراتهم. كما سيتضمن البرنامج أيامًا في نادي رياضي حيث يخضعون لجلسات علاج طبيعي، بالإضافة إلى تدريب مخصص للأطفال المصابين بضمور العضلات لتنمية مهاراتهم.
وستكون هناك عدة أيام داخل مصحة كيان للعلاج الطبيعي، حيث سيخضعون للعلاج المائي لتحسين الحركة والعلاج الفيزيائي الذي يساعد على استعادة الوظيفة الحركية. وفي اليوم الختامي، سيتم عرض تجارب ناجحة لفئة الكبار من المصابين لتكون أمثلة يحتذى بها.
وبشأن سبب استهداف حملة “تمكين” لمرضى ضمور العضلات، أوضحت قوبعة أن التطورات العلمية في السنوات الأربع الأخيرة أدت إلى التوصل إلى علاجات جينية، مما يجعل الحملة تتماشى مع هذا الاتجاه العلاجي لمساعدة المرضى.
تزامن مع اليوم العالمي
ووفقًا للمنظمين للحملة، يُعتبر “تمكين” أول نشاط تعاون مؤسسي يتجه لدعم مرضى الضمور العضلي في ليبيا، ويتزامن ختام الحملة مع اليوم العالمي لمرضى ضمور العضلات (دوشين) الذي يوافق السابع من سبتمبر القادم.
ويُعد ضمور العضلات من الأمراض النادرة التي تؤثر على القوة الحركية ووظائف الجسم الحيوية، وينتج في كثير من الحالات عن خلل جيني موروث.
وتختلف أنواعه من حيث شدة الأعراض وسرعة تقدمها، فيما يظل التشخيص المبكر وإتاحة العلاجات الدوائية والجينية والتأهيلية من أهم العوامل لتحسين جودة حياة المصابين ودعم اندماجهم في المجتمع. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: هدى الشيخي