بنغازي، 30 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – قال المدير التنفيذي للنادي الليبي للسيارات والرحلات، عصام الفطيسي، إن النادي يُعد من أعرق المؤسسات الليبية التي أسهمت في تنظيم حركة العبور البري وتعزيز الروابط مع دول الجوار، مشيرًا إلى أن دور النادي لم يقتصر على تسيير حركة المركبات، بل امتد ليشمل دعم قطاع السياحة، وتوفير خدمات تأمينية متكاملة، تسهم في حفظ حقوق المواطنين والوافدين على حد سواء.
وأوضح الفطيسي في حديثه لـصحيفة الأنباء الليبية أن النادي يواصل العمل وفق رؤية شاملة تهدف إلى بناء منظومة نقل متطورة، تستند إلى القوانين الدولية والمعايير الفنية، وتربط ليبيا بمحيطها الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تمثل انطلاقة جديدة نحو تطوير البنية التنظيمية والفنية لقطاع السيارات والرحلات في البلاد.
من التأسيس إلى التحديث: مسيرة قانونية وتنظيمية
استهل الفطيسي حديثه قائلاً إن النادي تأسس عام 1969 بموجب مرسوم ملكي، وخضع منذ ذلك الحين لعدة مراحل تشريعية، بدأت بالقانون المدني لسنة 1953، ثم النظام الأساسي الصادر عن اللجنة الشعبية العامة عام 1994، تبعه القانون رقم (111)، ثم القانون رقم (19) لسنة 2001، وصولاً إلى القرار رقم (10) لسنة 2024 الصادر عن هيئة رئاسة مجلس النواب، والذي نقل تبعية النادي إلى مجلس النواب، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة مثّلت انطلاقة جديدة لتنفيذ المهام التي أنشئ النادي من أجلها.
وأكد الفطيسي أن النادي حافظ لفترة طويلة على نشاط متقدم، مكّنه من تبوّؤ موقع الريادة على الصعيدين المحلي والدولي، حتى نال عضوية النادي الدولي للسيارات والنادي الدولي للسياحة.
خدمات متكاملة لعبور آمن ومنظم
وأضاف أن النادي يقدم حزمة من الخدمات المتعلقة بتنظيم عبور المركبات من المنافذ البرية مع دول الجوار، مثل مصر، الجزائر، وتشاد، من خلال إصدار كتيبات ومستندات تُوثق عمليات الدخول والخروج، إلى جانب توليه مسؤولية ضمان عودة أي مركبة تدخل الأراضي الليبية، بما في ذلك السيارات المشحونة عبر الموانئ البحرية.
وأشار إلى أن النادي يمتلك الإمكانية الكاملة لإصدار الدفاتر الجمركية وكتيبات العبور الدولية، ويُعد الجهة الوحيدة القادرة على تنظيم هذه العمليات بالشكل الذي يضمن حماية المركبات والمسافرين.
تأمين شامل لحماية المواطنين والشاحنات
وتحدث الفطيسي عن أهمية الدور التأميني الذي يلعبه النادي، موضحًا أن من أبرز اختصاصاته إصدار وثائق تأمين لعبور المركبات، خاصة للشاحنات التي تنقل البضائع وتخترق الحدود الليبية
وفي هذا السياق، أشار الفطيسي إلى أن النادي قد أبرم اتفاقيات تعاون استراتيجية مع ثلاث من كبرى شركات التأمين في ليبيا، وهي شركة الليبو المساهمة للتأمين، وشركة الواحة المساهمة للتأمين، وشركة السراي المساهمة للتأمين، وذلك بهدف إصدار وثائق تأمين متخصصة للعبور الدولي، تشمل تغطيات متعددة تُسهم في حماية المركبات والبضائع وتيسير الحركة عبر المنافذ الحدودية.
وتهدف هذه الشراكات إلى إصدار وثائق تأمين تغطي مختلف جوانب العبور الدولي، من بينها الوثيقة العربية الموحدة التي تُسهم في تسهيل الحركة السياحية، وتوفير تغطية تأمينية في حال وقوع أضرار أو تلف في البضائع أثناء الحوادث.
كما أوضح أن النادي، بالتعاون مع شركات التأمين، يصدر بطاقة تأمين للوافدين، تضمن لهم حق العلاج حتى سقف 10 آلاف دينار ليبي، وحقوق التعويض في حالات الوفاة أو الإصابة، فضلًا عن وثائق تأمين إجبارية تضمن سلامة السائقين، إلى جانب وثيقة “الطرف الثالث” التي تتيح للمواطن الليبي الحصول على تعويض داخل ليبيا أو خارجها.
خدمات فنية وبُنية تحتية للطرق
وكشف المدير التنفيذي عن خطط النادي لإنشاء ورش فنية متنقلة وثابتة على الطرق العامة لفحص وصيانة المركبات والتأكد من صلاحيتها للسير، مشددًا على أن كثيرًا من الحوادث تقع بسبب غياب الصيانة والفحص الدوري.
وأشار إلى أن النادي يعمل على إنشاء محطات استراحة، وتوفير الوقود، وتدريب الكوادر الفنية، وتنظيم مسابقات مثل “الرالي” و”السيارات الكلاسيكية”، في إطار دعم الحركة السياحية والتنقل البري المنظم.
وفي ختام حديثه، أشار الفطيسي إلى أن النادي سيعقد اجتماعًا تنسيقيًا مع شركات التأمين الثلاث يوم الخميس المقبل، لمناقشة آليات العمل في المنافذ البرية، كما سينظم النادي ندوة توعوية بداية الأسبوع القادم في مدينة طبرق، موجهة لسائقي الشاحنات المتجهة إلى مصر عبر منفذ مساعد البري، بهدف تعريفهم بخدمات التأمين، وحقوقهم، وكيفية الاستفادة من الوثائق التأمينية المتاحة.
وأكد أن النادي يعمل بكل جدية على حفظ حقوق المواطنين والوافدين، وتنظيم العبور الدولي، ودعم السياحة، من خلال منظومة خدمات متكاملة تنطلق من أرض الواقع وتلبي احتياجات المرحلة. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة :عبد السلام المشيطي
