بنغازي27 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – يلعب صندوق التضامن الاجتماعي دورًا محوريًا في دعم الفئات المستحقة، باعتباره الجهة المسؤولة عن تقديم المعاشات الأساسية والخدمات الاجتماعية المختلفة في ليبيا.
وفي حوار مع “الأنباء الليبية”، كشف ناصر فضيل مدير فرع الهيئة العامة لصندوق التضامن الاجتماعي بمدينة بنغازي، عن خريطة الخدمات التي يقدمها الصندوق، وجهود التحول الرقمي، والمشاريع التنموية الرامية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية للمستفيدين.
خدمات متكاملة
استهل فضيل حديثه بتوضيح حجم الخدمات المقدَّمة حاليًا، قائلاً، “نقدّم معاشات أساسية لحوالي 27 ألف مستفيد، من فئات متنوعة مثل كبار السن، الأرامل، المطلقات، الأيتام، ذوي الإعاقة، وأُسر السجناء والمفقودين، إلى جانب تقديم أجهزة طبية، ومساعدات علاجية، وسلال غذائية.”
وأضاف: “نهتم كذلك بنزلاء دور الرعاية الاجتماعية من خلال تقديم إعانات الزواج، والمنح السكنية، ومنح الأثاث، إضافة إلى برامج إعادة تأهيل الأحداث القُصَّر، والمُعنَّفات من النساء داخل مؤسسات اجتماعية متخصصة.”
تأخر المعاشات والتحدي المالي
وحول شكاوى تأخر صرف بعض المعاشات، أوضح فضيل، أن “عملية صرف المعاشات الأساسية مرتبطة بوزارة المالية، التي تواجه عبئًا ماليًا كبيرًا نتيجة الزيادة المستمرة في عدد المنتفعين. ورغم ذلك، نسعى جاهدين لتسريع صرف المستحقات بمجرد صدور أذونات الصرف، مع اعتمادنا على منظومة دقيقة لضمان الشفافية وتفادي ازدواجية الاستحقاق.”
التحول الرقمي
وفي إطار التحديثات الجارية، بين فضيل توجه الصندوق نحو الرقمنة، قائلاً،
“أطلقنا نظامًا لتحويل المرتبات والمعاشات إلكترونيًا عبر اسطوانات (CD)، كما نعمل على تطوير منصة إلكترونية شاملة وتطبيق هاتفي لتقديم الشكاوى والاستفسارات، بهدف تقليل المعاملات الورقية بنسبة 70% بحلول عام 2026.”
وأشار إلى أن الصندوق استعان بكفاءات متخصصة في البرمجة لتطوير قواعد البيانات، وتوحيد المعلومات الخاصة بالمستفيدين.
وأكد مدير فرع الصندوق أن الشفافية تمثل إحدى أولوياتهم، حيث قال،
“ننفذ حملات تفتيش دورية من خلال قسم المتابعة لضمان جودة الأداء، كما نعمل بالتنسيق مع مؤسسات مثل وزارة الصحة، والبلديات، ومكتب المحامي العام، لضمان وصول الخدمات إلى مستحقيها دون تأخير.”
مشاريع توسعية وخطط العام الجاري
وحول أبرز المشاريع المزمع تنفيذها هذا العام، أفاد فضيل، “نسعى إلى إنشاء خمس وحدات خدمية جديدة في مناطق البركة، وبوعطني، والكويفية، والقوارشة، والحدائق، لتقريب الخدمة إلى المواطنين. كما نخطط لإنشاء مركز تأهيل للأبناء المرضى، ومؤسسة للرعاية النموذجية للنساء المتقدمات في العمر.”
كما لفت إلى إطلاق منصة رقمية موحدة لربط الخدمات، وتفعيل برنامج الأسرة المنتجة لتمكين النساء المُعيلات اقتصاديًا.
دعم استثنائي وبرامج توعوية
وأوضح أن الصندوق لا يكتفي بالمساعدات الدورية، بل يتعامل أيضًا مع الحالات الاستثنائية، مثل الأمراض المزمنة، من خلال التعاقد مع مصحات طبية وتأمين العلاج داخل وخارج البلاد.
وعن التوعية، ذكر، “نعتمد على وحدة الإعلام والتوعية في تنفيذ ورش وبرامج تعريفية بحقوق المستفيدين، وتعيين منسقين اجتماعيين لضمان التواصل الفعّال مع الأُسر.”
الأوضاع الاقتصادية الصعبة
وفي ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية، أشار فضيل إلى مبادرات قام بها الفرع، أبرزهاو”صرف سلال غذائية خلال شهر رمضان، كمساهمة لتخفيف العبء على محدودي الدخل، مع التأكيد أن معالجة غلاء الأسعار تتطلب تدخلًا من مؤسسات الدولة العليا.”
وفي ختام الحوار، وجّه فضيل رسالة لأهالي بنغازي، قائلاً: “صندوق التضامن هو بيت كل مستحق، ونعمل بجد لتطوير خدماتنا وفق المعايير الإنسانية، ونرحب بكل ملاحظة بنّاءة، ونؤمن بأن تعاون المواطن معنا هو الطريق نحو خدمة أفضل وعدالة اجتماعية حقيقية”. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
حوار: أحلام الجبالي