تراغن 26 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) ـ يبرز الجنوب الليبي في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الزراعي في البلاد، كمنطقة واعدة تملك من الإمكانات ما يجعلها ركيزة أساسية للأمن الغذائي الوطني، حيث تأتي بلدية تراغن التي تسعى بخطى متسارعة لتعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق التنمية المستدامة رغم ما تواجهه من صعوبات من بين هذه المناطق.
ولتسليط الضوء على واقع هذا القطاع الحيوي، حاورت وكالة الأنباء الليبية بمنسق قطاع الزراعة ببلدية تراغن المهندس أحمد حسين، الذي تحدّث عن أبرز التحديات والجهود المبذولة لتطوير النشاط الزراعي والثروة الحيوانية، إلى جانب الخطط المستقبلية لتشجيع الزراعة المحمية، وإعادة تأهيل الغطاء النباتي في المنطقة، ودور الشباب المنتظر في هذا المجال.
قال منسق قطاع الزراعة خلال الحوار، إن واقع القطاع الزراعي في المنطقة يُعد “جيدًا نوعًا ما”، رغم وجود تحديات عديدة تعيق تطوره، في مقدمتها نقص الآليات الزراعية، والأسمدة، والمبيدات، والأعلاف، إضافة إلى غياب دور فاعل للمصرف الزراعي.
وأوضح حسين، أن البلدية تمتلك مقومات طبيعية مهمة تؤهلها لتكون من أبرز المناطق الزراعية في الجنوب الليبي، داعيًا الشباب إلى التوجه للاستثمار في هذا القطاع الحيوي الذي يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي الوطني.
خطط وبرامج تطويرية
وأشار منسق الزراعة إلى وجود عدة برامج وُضعت لتطوير النشاط الزراعي، من بينها إقامة معارض زراعية داخل تراغن وخارجها، بهدف عرض منتجات المزارعين وتعزيز فرص تسويقها، إلى جانب تقديم التوجيهات والإرشادات عبر وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن الجهود تتركز حاليًا على تحديث أساليب الري واستغلال المياه الجوفية بما يتماشى مع طبيعة المنطقة.
خطوات لدعم الثروة الحيوانية
وفيما يتعلق بالثروة الحيوانية، أكد حسين أن القطاع يعمل باستمرار على توفير اللقاحات والأمصال، وقد انطلقت مؤخرًا حملة تطعيم ضد الحمى القلاعية شملت توزيع اللقاحات على مربي الماشية. كما لفت إلى وجود توجه لتحسين السلالات المحلية بالتعاون مع الجهات المختصة، والعمل على توفير الأعلاف بعد التنسيق مع الحكومة.
الزراعة المحمية والصوبات الزراعية
وحول تجربة الزراعة المحمية، أشار حسين إلى وجود صوبيتن زراعيتين داخل البلدية، بمساحة هكتار لكل واحدة، كانتا تتبعان مشروع تراغن الزراعي. وقد أظهرت هذه التجربة نجاحًا في زراعة محاصيل مثل الطماطم والباذنجان، مشيرًا إلى أن الإقبال من المزارعين لا يزال محدودًا حتى الآن، إلا أن القطاع يسعى إلى تشجيع هذا النمط من الزراعة نظرًا لفوائده المتعددة.
إعادة تأهيل الغطاء النباتي
كما كشف منسق الزراعة عن تنفيذ حملات تشجير على طول الطرق الرئيسة والفرعية، بالتعاون مع إدارة الغابات، حيث تم توزيع نحو عشرة آلاف شتلة من أشجار الظل المتنوعة، في إطار الجهود الرامية إلى استعادة الغطاء النباتي وتحسين المشهد البيئي في البلدية.
وفي ختام حديثه، وجّه منسق القطاع رسالة إلى المزارعين والشباب في بلدية تراغن، دعاهم فيها إلى الاستثمار في الأراضي الزراعية واستغلال الموارد المتوفرة، مؤكدًا أن المنطقة الجنوبية غنية بالمياه العذبة والأراضي الشاسعة.
وأكمل، لدينا بيئة زراعية واعدة، ونأمل أن تتجه الأسر والشباب إلى الزراعة، وأن تقوم الحكومة بدورها في تفعيل المصرف الزراعي لدعم هذا القطاع الحيوي وتحقيق الاكتفاء الذاتي للبلاد. (الأنباء الليبية ـ تراغن) ه ع
حوار: أحلام الجبالي