تراغن، 24 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – أطلقت بلدية تراغن حملة موسعة لحصر أشجار الزيتون، وذلك تنفيذًا لتوجيهات وزارة الزراعة والثروة الحيوانية بالحكومة الليبية، في إطار جهود وطنية تهدف إلى بناء قاعدة بيانات دقيقة تعزز من قدرات التخطيط والتنمية في هذا القطاع الاستراتيجي.
وأوضح منسق قطاع الزراعة ببلدية تراغن أحمد حسين، لصحيفة الأنباء الليبية، أن التعليمات الصادرة عن وزير الزراعة تستجيب لحاجة وطنية مُلحّة تتمثل في غياب معلومات موثوقة حول أعداد أشجار الزيتون، ومساحاتها، وأنواع الأصناف المزروعة في مختلف مناطق البلاد.
تعميم وزاري لتنظيم الحصر
وجاءت هذه الحملة بعد أن أصدرت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية تعميمًا رسميًا إلى منسقي القطاعات الزراعية في البلديات، يقضي بالشروع في حصر شامل لمزارع الزيتون ضمن نطاق كل قطاع زراعي، وذلك كخطوة أولى نحو إعداد خارطة بيانات وطنية تدعم تطوير السياسات الزراعية.
ويجب أن يشمل الحصر بيانات تفصيلية لكل مزرعة، تتضمن: اسم المالك ورقمه الوطني، ورقم المزرعة في حال كانت خاضعة لأحكام القانون رقم 123 لسنة 1970، بالإضافة إلى مساحة الأرض المزروعة وعدد أشجار الزيتون، ونوع الصنف المزروع والغرض من زراعته، إلى جانب نوع المعصرة المستخدمة، مع بيان وضعها القانوني إن وُجدت.
كما نصّ التعميم على ضرورة تشكيل لجنة من موظفي القطاع الزراعي تتولى عملية الحصر، على أن تضم في عضويتها ممثلًا عن جهاز الشرطة الزراعية الواقع ضمن نطاق كل قطاع، لضمان الشفافية والانضباط في تنفيذ المهام.
بيانات غائبة تعرقل التنمية
وأكد منسق الزراعة بتراغن أن الوزارة تعوّل على نتائج هذا الحصر لوضع استراتيجية متكاملة للنهوض بزراعة الزيتون، خصوصًا في ظل غياب معلومات دقيقة حول عدد الأشجار والمساحات المزروعة على مستوى ليبيا.
وأضاف أن غياب قاعدة بيانات دقيقة حتى الآن يُعد من أبرز التحديات التي تواجه تطوير قطاع الزيتون، مؤكدًا أن هذا النقص في المعلومات يعوق التخطيط السليم ويحول دون توجيه الدعم بشكل فعال لهذا المجال الحيوي.
وأشار حسين إلى أن عملية الحصر ستشمل كذلك تقييم أوضاع المعاصر الموجودة في كل بلدية من النواحي القانونية والفنية، بهدف تحسين جودة الإنتاج وتطوير سلسلة القيمة لزيت الزيتون، من الزراعة وحتى التسويق المحلي والدولي.
مطالب بدعم فعلي لقطاع الزيتون
وعبّر حسين عن أسفه لما وصفه بـ “ضعف اهتمام الدولة بزراعة الزيتون”، رغم حصول ليبيا في العام الماضي على المركز الأول ضمن تصنيف منظمة الزيتون الدولية. وقال: “هذا الإنجاز يجب أن يُترجم إلى سياسات فعلية تهدف إلى حماية هذه الشجرة المباركة، وتحويلها إلى مورد اقتصادي يخدم الأمن الغذائي، ويعزز مكانة ليبيا في الأسواق العالمية.”وختم تصريحه بالتأكيد على أن الحصر يمثل خطوة أساسية نحو تطوير زراعة الزيتون، داعيًا إلى دعم مستدام لهذا القطاع وتحويله إلى رافعة حقيقية للاقتصاد الزراعي الوطني. (الأنباء الليبية) ك و
أحلام الجبالي