بنغازي 22 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – قال وكيل الشؤون العلمية للكلية الأبيار الدكتور عبد المنعم الوافي، إن مشاركته العلمية في المعرض الزراعي الأول بمدينة الكفرة كانت عبر محاضرة محورية هدفها إعادة صياغة رؤية تنموية شاملة لمنطقة الكفرة والجنوب الليبي بالكامل.
وأوضح لصحيفة الأنباء الليبية، أن المحاضرة انطلقت من خمسة أسئلة جوهرية تشكل “خريطة طريق ضرورية لأي مشروع زراعي مستدام في الجنوب”، مشيرًا إلى أن ما ينطبق على الكفرة ينطبق على كافة مدن الجنوب ذات الطبيعة المناخية المتقاربة.
وتناول الدكتور الوافي إمكانيات منطقة الكفرة الزراعية، مركّزًا على المناخ، نوعية التربة، وتوفر المياه الجوفية، لتحديد الطاقة الزراعية الفعلية.
كما شدد على ضرورة اعتماد استراتيجية زراعية موجّهة محليًا وقوميًا وقادرة على التصدير، مستشهداً بقدرة الكفرة على منافسة دول كبرى في زراعة محاصيل مثل المانجو، داعيًا إلى توسيع الرقعة الزراعية إلى الضواحي واستثمار الموارد في إقامة صناعات تحويلية مرافقة.
وأشار إلى أهمية التنمية الزراعية في تحقيق الأمن الغذائي المحلي، مؤكّدًا ارتباط ذلك بسيادة وطنية واستقرار اقتصادي بعيدًا عن حسابات الربح والخسارة فقط.
واستعرض متطلبات التنمية المستدامة، مشددًا على توفير البنية التحتية، الكوادر الفنية، والبيئة التشريعية المناسبة لجذب الاستثمارات.
وحذّر من التسرع في اتخاذ القرارات دون دراسات بيئية واقتصادية كافية، مشيرًا إلى أن أي إخفاق في هذه المرحلة سيؤثر سلبًا على الثقة العامة بالمشروع الزراعي.
وذكر أن المحاضرة تضمنت سردًا تاريخيًا لأكثر من مئتي عام، مع مقارنات لتجارب دول ذات مناخ جاف مشابه مثل دول الخليج ومصر والجزائر والمغرب والولايات المتحدة الأمريكية.
وختم بالقول: “نأمل أن تتحول هذه الرؤية إلى أداة لصناع القرار، وأن تُستنسخ التجربة بنجاح في باقي مناطق الجنوب الليبي. نحن أمام فرصة حقيقية لا تُعوّض، وإذا لم نحسن استثمارها اليوم، سندفع ثمنها غدًا”. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: بشرى العقيلي