تراغن 17 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – دعا منسق قطاع الزراعة ببلدية تراغن، أحمد حسين، إلى التوسع في مشاريع الاستزراع السمكي باستخدام المياه الجوفية في المناطق الصحراوية، مؤكدًا أن هذه التجربة تمثل مشروعًا تنمويًا واعدًا يحمل فوائد اقتصادية وبيئية متعددة.
وأوضح حسين لصحيفة الأنباء الليبية، أن تجربة الاستزراع السمكي في الصحراء بدأت نهاية التسعينات بمبادرة فردية من المواطن جمعة عشور، الذي استخدم حوضًا صغيرًا لزراعة أسماك البلطي، وحقق نتائج مذهلة، حيث وصل وزن السمكة إلى 2.5 كيلوغرام، مما شجع على تطوير المشروع وتوسيعه لاحقًا.
وأشار حسين إلى أن المياه الجوفية في المناطق الصحراوية تمتاز بخصائص تجعلها مثالية للاستزراع، فهي خالية من مسببات الأمراض والأسماك غير المرغوبة، وذات درجة حرارة ثابتة طوال العام، مما يجعلها مصدر تدفئة طبيعي للأسماك، إضافة إلى سهولة معالجتها من الشوائب أو الغازات الضارة باستخدام تقنيات بسيطة مثل التهوية.
وأكد أن المشروع يستهدف استغلال المياه الجوفية لإنتاج أسماك عالية الجودة وتوفير مصدر بروتين صحي للمواطنين في المناطق النائية، بالإضافة إلى تحسين خصوبة التربة الصحراوية من خلال استخدام مخلفات الأسماك كسماد طبيعي.
وأضاف أن المشروع يفتح آفاقًا واسعة لخلق فرص عمل للشباب، ويسهم في تحسين مستوى الدخل لسكان المناطق الصحراوية، فضلًا عن دوره في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الإنتاج المحلي من الأسماك، بما يعزز الأمن الغذائي في البلاد.
ودعا حسين إلى توفير الدعم الفني والتقني اللازم لتوسيع التجارب لتشمل مناطق أخرى بالصحراء الليبية، مستندًا إلى توفر كميات كبيرة من المياه الجوفية ونجاح التجربة السابقة. وختم بالإشارة إلى أن الاستزراع السمكي قد يكون رافدًا مهمًا للتنمية الاقتصادية في المناطق الصحراوية خلال السنوات القادمة. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي