الزاوية 07 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – رصدت إدارة الرقابة الزراعية بمدينة الزاوية، انتشار الحشرة القرمزية الضارة، التي تصيب نبات التين الشوكي المعروف محليا بـ”الهندي”، وذلك في إحدى المزارع الواقعة ضمن نطاق بلدية الزاوية الغرب.
وجاء اكتشاف الحشرة استجابة لبلاغ تقدم به أحد المزارعين، ما دفع منسق الزراعة والثروة الحيوانية بالبلدية إلى تنفيذ زيارة ميدانية عاجلة برفقة مدير إدارة الرقابة الزراعية، للوقوف على الحالة واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأوضح الفريق الفني المختص خلال الزيارة أن الحشرة القرمزية تعد من الأنواع الفتاكة، وقد سجل ظهورها في بعض دول الجوار، كما أن أضرارها لا تقتصر على التين الشوكي فقط، بل تمتد لتشمل عددا من محاصيل الحمضيات بمختلف أنواعها، ما يهدد الأمن الزراعي المحلي.
وقد سجلت المزرعة المصابة بشكل رسمي، ضمن قاعدة بيانات إدارة الرقابة الزراعية، وذلك تمهيدا لاتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية المناسبة، وتشمل الخطة المعلنة لمواجهة هذه الآفة استخدام المبيدات الحشرية الفعالة مثل “السايبر كل”، بالإضافة إلى تطبيق وسائل بديلة كالحرق والردم في التربة لضمان القضاء على بقايا الحشرة بطرق آمنة وفعالة، وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود حماية القطاع الزراعي المحلي من الآفات الوافدة والمهددة للإنتاج النباتي.
كما سجلت منطقة الطويبية، التابعة لبلدية الماية، أول حالة مؤكدة للإصابة بالحشرة القشرية القرمزية في حقول التين الشوكي، وذلك بحسب ما أعلنه عضو هيئة التدريس بجامعة الجفارة مبروك المرواص، بعد فحوصات ميدانية أجراها فريق متخصص من كلية التقنيات الحيوية.
وأكد المرواص لوكالة الأنباء الليبية أن الفحوصات أثبتت انتشار هذه الآفة الخطيرة، التي تعد من أكثر التهديدات الزراعية خطورة على محاصيل التين الشوكي، لما تسببه من تلف شديد للنبتة نتيجة امتصاصها لعصارة الأوراق، مما يؤدي إلى اصفرار الألواح وسقوطها، وقد ينتهي الأمر بموت الجذع بالكامل عند تفاقم الإصابة.
وأشار إلى أن سرعة انتقال الحشرة القرمزية عبر الرياح، أو من خلال التصاقها بالآلات الزراعية وأصواف الحيوانات، يجعلها تهديدا حقيقيا للأمن الغذائي المحلي، وخاصة في المناطق التي تعتمد على هذا المحصول كمصدر دخل أساسي.
ودعا الفريق البحثي الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الزراعة، إلى ضرورة التدخل العاجل من خلال حملات رش وقائية، وتكثيف التوعية بين المزارعين في المناطق المصابة والمجاورة، للحيلولة دون تفشي الآفة بشكل أوسع.
كما حذر الباحثون من التراخي في مواجهة هذه الحشرة، مؤكدين أن التأخير في اتخاذ التدابير المناسبة سيؤدي إلى تفاقم الوضع، ويُضاعف من الخسائر الاقتصادية التي يتكبدها المزارعون في مختلف المناطق الزراعية.
وتعد الحشرة القشرية القرمزية، إذ تتغذى على عصارة النبتة، مما يؤدي إلى ظهور بقع صفراء على الألواح تتوسع تدريجيا، مسببة تساقطها وموت الجذع عند تفاقم الإصابة.
وتتميز هذه الحشرة بسرعة انتشارها، حيث تنقلها الرياح بسهولة من منطقة إلى أخرى، كما يمكن أن تنتقل عبر التصاقها بالآلات الزراعية، والشاحنات، وأصواف الأغنام، أو الأعلاف القادمة من مناطق موبوءة، ما يشكل تهديدا كبيرا لمحصول التين الشوكي. (الأنباء الليبية) س خ.