لشبونة 28 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) -تستعد عدة دول أوروبية لموجة حر قياسية نهاية هذا الأسبوع، وسط تحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة إلى ما فوق 40 درجة مئوية، مما أثار مخاوف من اندلاع حرائق غابات وتفاقم المخاطر الصحية، خصوصًا على الفئات الضعيفة مثل الأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة.
وتأتي هذه الموجة الحارة من جهة البحر الأبيض المتوسط، ممتدة من شبه الجزيرة الأيبيرية إلى منطقة البلقان، مرورا باليونان، حيث حذر خبراء الأرصاد من أن تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية يؤدي إلى ازدياد حدة وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة، وعلى رأسها موجات الحر.
في إسبانيا، رفعت الطواقم الطبية جاهزيتها تحسبا لتزايد حالات ضربات الشمس.
أما في البرتغال، فقد أعلنت وكالة الأرصاد عن بدء موجة حر شديدة اعتبارا من السبت، مع توقع وصول الحرارة إلى 42 درجة مئوية في العاصمة لشبونة، فيما وضِع ثلثا البلاد في حالة تأهب قصوى.
وفي فرنسا، وُضعت أربع مناطق جنوبية في حالة تأهب بسبب استمرار موجة حر استثنائية، وسط تحذيرات من أن ارتفاع حرارة سطح البحر المتوسط سيجعل الليالي أكثر حرارة واختناقا.
بينما أعلنت إيطاليا حالة التأهب القصوى في 21 مدينة، من بينها روما وميلانو، ونُصِح السكان بتجنب الخروج خلال فترات الذروة.
أما في اليونان، فقد تواصلت التحذيرات من خطر اندلاع الحرائق، خصوصا مع اشتداد الرياح وجفاف التربة، وقد اضطرت السلطات إلى إخلاء منازل جنوب أثينا عقب اندلاع حرائق غابات، جرى لاحقا احتواؤها.
وعلى ساحل البحر الأدرياتيكي، أطلقت البوسنة وكرواتيا وصربيا وألبانيا، تحذيرات صحية وبيئية، في وقت تعاني فيه الأخيرة من عدة حرائق نشطة.
ويرى خبراء البيئة أن هذه الموجة ليست مجرد حدث عابر، بل مؤشر صارخ على واقع مناخي جديد يتطلب استجابة دولية عاجلة. (الأنباء الليبية) س خ.