بنغازي 28 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) -أكد رئيس مجلس الوزراء أسامة حماد، خلال كلمته في حفل تخريج الدفعة الرابعة من المعهد العالي لضباط الشرطة، أن ليبيا ستظل دولة مستقلة ذات سيادة، ولن تسمح بأي شكل من أشكال التدخل الخارجي أو المساس بحقوقها القانونية المشروعة، مشددا على أن الحكومة الليبية ستواجه بحزم كل من يحاول التشكيك في شرعية اتفاقياتها الدولية أو يتجاوز القوانين المنظمة للعمل الدبلوماسي على أراضيها.
وأضاف حماد أن ليبيا تتابع باستغراب بالغ التصريحات الأخيرة الصادرة عن المسؤولين في الحكومة اليونانية، التي وصفها بالتصعيدية والمضرة باستقرار المنطقة، معتبرا أن هذه التصريحات تتنافى مع الأعراف الدبلوماسية وتشكل استفزازا غير مبرر.
وأشار إلى أن التعاون الليبي – التركي جاء في إطار الشرعية الدولية، ولا يخرق سيادة الدول أو القانون الدولي، خاصة قانون البحار لعام 1982، مؤكدا أن الاتفاقيات التي تبرمها الدولة الليبية مع الدول الصديقة تستند إلى أسس قانونية ودستورية سليمة، ولا تخضع لأي وصاية أو إذن خارجي.
وشدد رئيس الحكومة على أن ليبيا ترفض بشكل قاطع محاولات التشكيك في شرعية تلك الاتفاقيات، مجددا التمسك الكامل بالسيادة الوطنية وحق البلاد القانوني في إبرام ما تراه مناسبًا من تفاهمات ومعاهدات تخدم مصالحها العليا.
وفي هذا السياق، لفت إلى أن الحكومة الليبية اتخذت عددا من الإجراءات الرسمية تجاه التصرفات الأحادية من قبل الحكومة اليونانية، من بينها استدعاء القنصل اليوناني وإبلاغه باحتجاج ليبيا الرسمي على تصريحات وزير الخارجية اليوناني الأخيرة، كما أكدت على دعوة الحكومة اليونانية للحوار الدبلوماسي الهادئ وتغليب لغة التفاهم على التصعيد.
وحذر حماد من مغبة استمرار سياسات التحريض والتصعيد، مشيرا إلى أن كافة الخيارات مطروحة أمام الدولة الليبية لردع أي اعتداء محتمل على سيادتها أو مصالحها سواء برا أو بحرا أو جوا.
كما أكد أن ليبيا لن تتردد في اتخاذ الإجراءات المناسبة التي تكفل حماية أمنها القومي، والرد الصارم على أي تهديد مباشر أو ضمني، مع التأكيد أن “حقوقنا البحرية ليست محل مساومة أو نقاش خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليا”.
وفي ملف آخر، شدد رئيس الوزراء على ضرورة احترام القوانين الليبية التي تنظم دخول وتحرك أعضاء البعثات الأجنبية وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية على التراب الليبي، مؤكدا أن مثل هذه التحركات تخضع حصريا لأحكام القانون المحلي، وأن الحكومة لن تتهاون في التصدي لأي تجاوزات قد تقع في هذا الإطار.
ودعا حماد الأجهزة الأمنية والشرطية إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة لضمان التزام كل الجهات الأجنبية العاملة في ليبيا بالقوانين والضوابط المعتمدة، مشددا على أن السيادة الوطنية غير قابلة للتفريط أو الاختراق تحت أي مسمى، وأن هيبة الدولة ومؤسساتها ستظل مصانة بالقانون. (الأنباء الليبية) س خ.