سلوق، 26 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) – قال مدير مكتب الشؤون الطبية بالخدمات الصحية في سلوق، صالح مادي، إن القطاع الصحي في بلدية سلوق يواجه تحديات كبيرة، تتمثل في نقص الأدوية، وشحّ الإمكانيات، وضعف التمويل الحكومي، مؤكدًا أن الجهود مستمرة لتقديم الخدمة للمواطنين رغم هذه الصعوبات.
وأوضح مادي، في مقابلة خاصة مع صحيفة الأنباء الليبية، أن الوضع الصحي في نطاق البلدية يتأثر بشكل متزايد نتيجة النمو السكاني واتساع الرقعة الجغرافية، مشيرًا إلى أن عددًا من الوحدات الصحية، خاصة تلك المخصصة لصحة المرأة والمسالك البولية، بحاجة ماسة إلى التطوير.
نقص حاد بالإمدادات الصحية
وبيّن أن الحصة المخصصة لبلدية سلوق من الإمدادات الطبية، سواء من الأدوية أو المحاليل، لا تغطي الاحتياجات الفعلية، مما يضطر القطاع إلى الاستعانة بالمستشفيات القريبة في بلديات مجاورة لتوفير بعض النواقص، إلى جانب جهود شخصية بالتعاون مع إدارة الخدمات الصحية الواحات لتأمين بعض الأصناف.
وأضاف مادي أن نقص الكوادر الطبية والتمريضية يُعدّ تحديًا آخر، موضحًا أن الإدارة تعمل على تجاوز هذا النقص من خلال تدوير الأطباء والمساعدين الطبيين بين المراكز الصحية، كما تمّت مخاطبة وزارة الصحة بالحكومة الليبية لدعم الموارد البشرية، ولا يزال الرد في طور الانتظار.
وفيما يتعلق بجاهزية المرافق الصحية للتعامل مع الطوارئ والأوبئة، أشار مادي إلى أن الجهود تُبذل قدر المستطاع، رغم ضعف الإمكانات، مثمنًا دور مكتب الجودة في متابعة الأداء، وجمع البيانات، ووضع معايير تهدف إلى تحسين مستوى الخدمات الصحية.
سلوق تشكو ضعف التمويل
كما أوضح أن الخدمات الصحية في سلوق لا تحصل على التمويل الكافي من الدولة، خاصة فيما يتعلق بالباب الثاني من الميزانية، وهو ما يُعيق تنفيذ مشاريع تطوير المرافق الصحية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة.
وأشار إلى أن هناك خطوات جارية نحو رقمنة الملفات الصحية وأنظمة العمل داخل المراكز، بما يسهم في تحسين الأداء وتسهيل الإجراءات الإدارية، إلى جانب تخصيص مكتب لتلقي شكاوى وملاحظات المواطنين ومتابعتها بهدف الرفع من جودة الخدمة.
المجتمع المحلي والقطاع الصحي
وبخصوص العلاقة مع المجتمع المحلي، قال مادي إن المكتب يعمل على تعزيز التواصل مع المواطنين عبر الوحدات الصحية، من خلال التوعية بالخدمات المتاحة وتوجيههم للاستفادة منها، مشيرًا إلى أن المجتمع المحلي شريك مهم في دعم القطاع الصحي، سواء عبر تقديم الملاحظات أو بالمشاركة في تنفيذ المبادرات.
نعمل رغم الصعوبات
واختتم صالح مادي حديثه بالتأكيد على إدراكهم لحجم التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في بلدية سلوق، مشيرًا إلى أن الجهود مستمرة لتقديم خدمات تليق بالمواطنين رغم محدودية الإمكانيات.
وشدد على أهمية تعاون المجتمع المحلي، باعتبار أن الصحة مسؤولية جماعية، وأن دعم المواطنين يمثل عنصرًا أساسيًا في تحسين مستوى الخدمات وتطوير هذا القطاع الحيوي. (الأنباء الليبية) ك و
أحلام الجبالي