بنغازي 25 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) – يحيي العالم في مثل هذا اليوم من كل عام “اليوم العالمي للبهاق”، مناسبة تهدف إلى تسليط الضوء على هذا المرض الجلدي المناعي، والتوعية بأبعاده النفسية والاجتماعية، إلى جانب محاربة التنمر والتمييز، وتعزيز تقبل المصابين به داخل المجتمع، باعتبار أن اللون لا يحدد قيمة الإنسان.
-ما هو البهاق؟
البهاق، هو اضطراب مناعي يؤدي إلى فقدان لون الجلد نتيجة تدمير الخلايا المنتجة للميلانين، وهي المادة المسؤولة عن لون البشرة والشعر والعينين، ويظهر عادة على شكل بقع بيضاء في مناطق مختلفة من الجسم، مثل الوجه واليدين والقدمين، وقد يمتد إلى الشعر والعينين. وهو مرض غير معدٍ ولا ينتقل باللمس أو التلامس، لكنه قد يؤثر نفسيًا على المصاب بسبب نظرة المجتمع.
-رمزية اليوم وشعاراته
يرتبط اختيار هذا التاريخ بذكرى وفاة النجم العالمي مايكل جاكسون، الذي أعلن عن إصابته بالبهاق، مما ساهم في لفت الانتباه العالمي لهذا المرض.
ومنذ عام 2011، أصبح هذا اليوم محطة سنوية للتوعية والدعم، وترفع حملاته شعارات إنسانية مؤثرة مثل: “نحن مختلفون لكننا أقوياء”، “لونك لا يحدد قيمتك”، و”التوعية تبني تقبلا”، بهدف كسر الصور النمطية وتعزيز ثقة المصابين بأنفسهم.
-فعاليات حول العالم
تشهد المناسبة تنظيم أنشطة توعوية متنوعة، تشمل حملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وورش عمل في المدارس والمراكز الصحية، وجلسات دعم نفسي جماعية، إضافة إلى مشاركة قصص وتجارب أشخاص مصابين بالبهاق، كما تضاف إضاءة معالم عالمية بارزة باللون الأبيض أو البنفسجي، وهو اللون الرمزي لهذا المرض.
-مرضى البهاق في ليبيا
رغم التقدم الطبي في العالم، لا يزال مصابو البهاق في ليبيا يواجهون عدة تحديات، أبرزها ضعف الوعي المجتمعي، ما يساهم في عزلة المصاب أو تعرضه للتنمر، وغياب برامج وطنية مستمرة للتوعية، إلى جانب نقص الدعم النفسي داخل المنظومة الصحية.
ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر، والدعم النفسي المستمر، عاملان أساسيان في تحسين جودة حياة المريض وتعزيز اندماجه.
-رؤية طبية ونصائح
توضح أخصائية الأمراض الجلدية بلقيس بالتمر، أن البهاق حالة جلدية ناتجة عن اضطراب مناعي، وهو مرض غير معد، ولا يوجد له علاج نهائي حتى الآن، لكن تتوفر خيارات تساعد على تحسين مظهر الجلد والحد من انتشار البقع البيضاء.
ومن هذه العلاجات: العلاج بالضوء (UVB) الذي يحفز إنتاج الميلانين، الكريمات الموضعية كالكورتيكوستيرويدات ومثبطات المناعة، العلاجات الجراحية مثل ترقيع الجلد أو زراعة الخلايا الصباغية، إضافة إلى الأدوية الفموية والدعم النفسي الذي يعد حجر أساس في علاج المرضى. وتنصح بضرورة استخدام واق شمسي، والتعرض المعتدل لأشعة الشمس، والمتابعة الطبية المستمرة لتقييم تطور الحالة.
في ختام اليوم العالمي للبهاق، تجدد الدعوة لكل مصاب: “لست وحدك. وجمالك لا يُقاس بلون بشرتك”. لا تدع الخجل يحجب نورك، فاختلافك جزء من تميزك”. (الأنباء الليبية) س خ.
-اعداد: حنان الحوتي
