بنغازي 25 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) – في ظل غياب المسابح الرياضية المخصصة داخل الأندية، يضطر أبطال ليبيا في رياضة السباحة إلى خوض تدريباتهم في ساعات متأخرة من الليل داخل مسابح غير مهيأة، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي تعيشها الألعاب الفردية في البلاد.
وأكد مدرب السباحة بنادي الهلال في بنغازي الكابتن أكرم العروية، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن واقع التدريب صعب للغاية، قائلاً: “لا توجد مسابح تابعة للأندية، وهو ما كان يضطرنا سابقًا إلى اللجوء لمسابح نسائية خاصة في وقت متأخر من الليل، واليوم نعتمد على مسبح خاص واحد، بتكاليف يتحملها اللاعبون من حسابهم الشخصي.”
وأوضح العروية أن التدريب بعد الساعة العاشرة مساءً ليس فقط مرهقًا بدنيًا ونفسيًا، بل يؤثر على أداء الرياضيين ويقلل من فرص تطويرهم، خاصة أن السباحة رياضة دقيقة تعتمد على الاستقرار والانضباط، مضيفًا: “من لا يمتلك القدرة المالية يُحرم من التدريب.”
ورغم هذه الظروف، يحقق سباحو نادي الهلال وغيرهم من الرياضيين الليبيين إنجازات ملحوظة في البطولات المحلية والدولية، لكن وفق العروية، “لا يتم الالتفات لها بما يليق من دعم أو اهتمام، وهو ما يهدد استمرارية هذه النجاحات.”
وأشار إلى أن السباحة ليست ترفًا، بل رياضة أولمبية عالمية، تستحق الدعم والتخطيط، مؤكدًا أن المطلوب اليوم هو تحرّك فعلي من قبل الجهات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للشباب والرياضة واتحاد السباحة، لإنشاء أو تأهيل المسابح، وتوفير أجواء تدريب ملائمة، ودعم مباشر للرياضيين والمدربين.
واختتم حديثه: “نحن نصنع الإنجازات في ظروف صعبة، لكننا لا نستطيع الاستمرار وحدنا. الدعم اليوم ضرورة وليس خيارًا، إن كنا نريد لرياضتنا أن تتنفس”. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: بشرى العقيلي
