بنغازي 22 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) -أجازت كلية الآداب بجامعة بنغازي، ظهر اليوم الأحد، أطروحة دكتوراه بعنوان: “الصراع الليبي الفرنسي في تشاد (1969–1994)”، تقدم بها الباحث سعد إدريس أقدير، دون الحاجة لأي تعديلات، مع التوصية بطباعتها على نفقة الجامعة لما تحمله من أهمية علمية وتوثيقية عالية.
وناقشت الأطروحة لجنة علمية متخصصة في التاريخ الإفريقي والتاريخ الاستعماري، ترأسها عميد كلية الآداب فرج الزوي، وضمت أساتذة من جامعات ليبية عدة، حيث استعرضت الرسالة في أربعة فصول متسلسلة جذور وتطورات الصراع الليبي الفرنسي في تشاد.
وتناولت الأطروحة الخلفية التاريخية للنزاع منذ العام 1840 حتى 1969، ثم تحولات السياسة الليبية تجاه تشاد والموقف الفرنسي منها بين عامي 1969 و1987، وصولا إلى دور محكمة العدل الدولية في تسوية النزاع خلال الفترة من 1988 حتى 1994.
وفي تصريح للأنباء الليبية”، أوضح الباحث أن دراسته لم تقتصر على التوثيق، بل سعت إلى “البحث عن الحقيقة”، متسائلا: “كيف تحولت العلاقة الحضارية والاجتماعية بين ليبيا وتشاد إلى صراع مفتوح، رغم التاريخ المشترك الطويل؟”
وأشار إلى أن دراسته بنيت على عدة فرضيات، من بينها: الأمن القومي، والمصالح الاقتصادية، وأمن الحدود، ومقاومة الاستعمار، والعمق التاريخي والاجتماعي للقبائل الليبية في حوض بحيرة تشاد، مؤكدا أن اختيار هذا الموضوع هو تتويج لتضحيات الجيش الليبي وقادته في تلك الحقبة.
وأشادت اللجنة العلمية بغزارة المراجع والمصادر التي اعتمدها الباحث، خاصة الأرشيفين الفرنسي والليبي، ووثائق محكمة العدل الدولية، والأرشيف الأميركي، ومذكرات الرئيس التشادي الأسبق كوكوني واداي، حيث أكدت النتائج الأثر المباشر لهذا الصراع على ليبيا وتشاد وفرنسا، وانعكاساته على العمل العربي المشترك.
وحضر المناقشة رئيس جامعة بنغازي عز الدين الدرسي، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمحللين السياسيين والمهتمين بالتاريخ الليبي المعاصر. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: هدى الشيخي
-تصوير: الوليد الحفار