بنغازي 22 يونيو 2025 (الأنباء الليبة) – دعت عضو اللجنة الاستشارية بالبعثة الأممية في ليبيا عبير منينة، إلى ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة وإعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، كشرط أساسي قبل المضي في أي استحقاق انتخابي مقبل.
وأكدت منية لصحيفة الأنباء الليبية، أن الإصلاح المؤسسي والسياسي يُعدّ المدخل الحقيقي لإنجاح العملية الانتخابية.
وشددت منينة على أهمية توفير تمويل كافٍ للانتخابات، إلى جانب التوافق السياسي بين الأطراف الليبية، سواء من خلال مؤتمر وطني جامع أو حوار ترعاه أطراف دولية، مشيرة إلى أن هذه الخطوات تمثل أرضية ضرورية قبل اعتماد أي مقترحات انتخابية.
أربعة مسارات مقترحة لتنظيم المرحلة السياسية والانتخابية المقبلة
واستعرضت منينة أربعة مسارات رئيسية وضعتها اللجنة الاستشارية ضمن رؤيتها السياسية، أولها إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية منفصلة، مع فصل نتائج العمليتين تجنبًا لأي تعطيل، بخلاف ما نصت عليه القوانين 27 و28 الصادرة عن لجنة 6+6.
أما المسار الثاني، فيقترح تشكيل مجلس تشريعي بغرفتين: مجلس النواب ومجلس الشيوخ (أو الأمة)، على أن يتولى الأخير مهمة صياغة مشروع الدستور.
في حين ينطلق المسار الثالث من أولوية “الدستور أولاً”، عبر إقرار دستور جديد أو تعديل القائم قبل الشروع في الانتخابات، وهو مسار رأت منينة أنه يصطدم حاليًا بتعقيدات سياسية تحول دون تحقيق التوافق.
ويتعلق المسار الرابع بتفعيل مخرجات الاتفاق السياسي عبر إطلاق حوار جديد يفضي إلى تشكيل مجلس تأسيسي يتولى صياغة دستور مؤقت، مع حل كافة الأجسام السياسية القائمة.
ضمانات تنفيذ المسارات السياسية وأهمية التوافق الوطني
ولضمان تنفيذ المسارات المقترحة، أوضحت منينة أن اللجنة الاستشارية وضعت مجموعة من الضمانات الأساسية، في مقدمتها اعتماد آلية واضحة لتقييم أداء الحكومة المؤقتة، بحيث تُسحب منها الثقة ويتم إقالتها في حال فشلها في إطلاق العملية الانتخابية خلال مدة لا تتجاوز ثمانية أشهر.
وشددت اللجنة على ضرورة ضمان تمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 30% في مختلف المؤسسات السياسية، بما يعكس دورها الفاعل في المشهد الوطني.
ومن بين الضمانات الأخرى، دعت اللجنة إلى تأسيس هيئة وطنية مستقلة لمراقبة الانتخابات، لضمان نزاهة وشفافية العملية، إلى جانب اعتماد مدونة سلوك سياسي وطنية تلتزم بها جميع الأطراف، لتنظيم الممارسة السياسية خلال فترة الاستحقاقات الانتخابية.
وشدّدت منينة على أن نجاح أي خارطة طريق مرهون بتوفر توافق وطني حقيقي وإرادة سياسية جامعة، تُقدّم المصلحة العليا للبلاد على الخلافات والتجاذبات السياسية الضيقة. (الأنباء الليبية) ك و
أحلام الجبالي