درنة 19 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) -تعرضت محطة “ميلاد بدر” داخل ميناء درنة، اليوم الخميس، لانفجار مفاجئ في وحدة حلقية، أدى إلى اندلاع حريق هائل التهم المحطة بالكامل، وتسبب في أضرار جسيمة بالمعدات والكابلات ذات الجهد المتوسط (11 كيلو فولت).
وأسفر الحادث عن انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة شملت الميناء، ومدينة الملاهي، والأحياء المقابلة للميناء، إضافة إلى شارع البحر وشارع الجيش والمناطق المجاورة.
وأجريت عمليات تقييم فني دقيقة لتحديد حجم الخسائر، بينما باشرت فرق الصيانة العمل بشكل عاجل، من أجل إعادة التيار الكهربائي في أسرع وقت ممكن.
وأكد مدير إدارة التوزيع بشركة الكهرباء بدرنة جاد الحرير، للأنباء الليبية، أن الحريق الذي اندلع مؤخرا في المحطة، لا يعدو كونه حادثا فنيا محدودا، وقع في وحدة كهرباء مؤقتة جلبت عقب كارثة الفيضان الأخيرة التي اجتاحت المدينة في سبتمبر 2023، موضحا أن الحادث لم يقع داخل الميناء كما تداول، ولم يسفر عن أي أضرار بشرية أو خسائر كبرى في البنية التحتية.
وأوضح الحرير أن سبب الحريق كان انفجارا في وحدة حلقية خماسية تعد مفتاح ضغط عال، مرتبطة بخمسة كوابل كهرباء، كانت قد ركبت بشكل مؤقت بهدف إعادة التيار الكهربائي إلى درنة بعد انهيار كامل لمحطة ميلاد بدر خلال الفيضانات.
وبين أن هذه التجهيزات جرى تركيبها في شارع عام بعيد عن الميناء والمنازل، ضمن مشروعات الإنعاش التي أشرف عليها صندوق إعادة إعمار درنة بتعليمات مباشرة من مديره المهندس بالقاسم حفتر.
وأشار إلى أن الحريق تسبب فقط في تلف جزئي لخمسة كوابل ضغط عال، بطول يتراوح بين متر إلى متر ونصف لكل كابل، دون أي تأثير على الشبكة العامة.
كما أشاد الحرير بسرعة تدخل فريق صندوق الإعمار بقيادة مدير مشروعات الصندوق خالد القطعاني، ورئيس قسم الكهرباء عبد المنعم التاجوري، حيث بدأت أعمال الصيانة فورا ووفرت وحدة بديلة ومعدات كاملة.
وبين أن القدرة الكهربائية المفقودة لم تتجاوز ثلاث ميغاوات، وهي قدرة عوضت جزئيا عبر ثلاث محطات فرعية داخل الميناء، التي لم تتأثر بالحريق نهائيا، مؤكدا أن هذه النوعية من الحوادث تحدث في شبكات الضغط العالي ويتعامل معها بطرق فنية روتينية دون تهويل، وأن أعمال الصيانة قد أجريت بالكامل.
وختم الحرير حديثه بدعوة وسائل الإعلام والجمهور إلى توخي الدقة والاعتماد فقط على المصادر الرسمية في مثل هذه الأحداث.
وأكدت الجهات المختصة أن سلامة المواطنين على رأس الأولويات، وأن التحقيقات جارية لمعرفة أسباب الانفجار ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: بشرى العقيلي