باماكو 18 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) – شرعت مالي في إنشاء مصفاة ذهب جديدة بمنطقة سينو، قرب العاصمة باماكو، في إطار جهودها لتعزيز سيطرتها على مواردها الطبيعية، وتحقيق قيمة مضافة من صادرات الذهب.
يأتي المشروع بالشراكة مع مجموعة “يادران” الروسية وشركة استثمار سويسرية، مع احتفاظ مالي بالحصة الأكبر.
و تبلغ السعة التصميمية للمصفاة نحو 200 طن سنويًا، وهو ما يتجاوز بأكثر من أربعة أضعاف إنتاج مالي الحالي من الذهب، وتُخطط الحكومة لمعالجة كامل إنتاج البلاد محليًا وتحويله إلى سبائك معدّة للتصدير، عوضًا عن إرسالها للتكرير في الخارج كما كان معتادًا منذ الثمانينيات.
وأكد الرئيس الانتقالي، العقيد أسيمي غويتا، خلال مراسم وضع حجر الأساس أن تصدير الذهب الخام سابقًا حرم مالي من إيرادات كبيرة، كان يمكن توجيهها لتنمية الاقتصاد الوطني، مضيفًا أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو استعادة السيادة الاقتصادية وتقليص الاعتماد على الخارج.
ويأتي هذا التوجه في سياق إقليمي أوسع، حيث تسعى دول مثل غينيا والنيجر وبوركينا فاسو إلى فرض المعالجة المحلية للمعادن من خلال تعديلات قانونية تهدف إلى رفع العائدات الوطنية.
وتُعد المصفاة المرتقبة من أوائل المنشآت في غرب إفريقيا التي تهدف إلى نيل اعتماد دولي لمعالجة الذهب.
و تسعى الحكومة إلى تشديد الرقابة على عمليات الإنتاج والتصدير، في ظل خسائر فادحة ناجمة عن التهريب وضعف أنظمة التتبع. ويشهد قطاع التعدين في مالي أيضًا تحديات قانونية، من أبرزها النزاع المستمر مع شركة “باريك” الكندية بشأن الضرائب وحقوق التشغيل. (الأنباء الليبية) ك و