بنغازي 17 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) -تأسست الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية عام 2006، لتكون ذراع الدولة الفعالة في الاستجابة للكوارث الإنسانية داخل ليبيا وخارجها، ورغم التحديات التي تواجه البلاد، تواصل الهيئة عملها عبر نموذج فريد يرتكز على الشراكة المحلية والدولية.
في لقاء خاص مع وكالة الأنباء الليبية، أوضح رئيس الهيئة سالم بوزريدة أن الهيئة تتلقى تمويلا مباشرا من الحكومة الليبية، حيث تعامل كوزارة حكومية تخضع للتمويل الرسمي.
لكن الدعم لا يقتصر على التمويل المحلي فقط، بل تلعب الشراكات الدولية دورا محوريا في تغطية جوانب مختلفة من الاحتياجات، خصوصا في ملفات اللاجئين.
وقال بوزريدة: “نتعاون مع منظمات دولية كبرى مثل الأمم المتحدة، برنامج الغذاء العالمي، منظمة ACTED، اليونيسيف، ونعمل على توقيع اتفاقية مع صندوق السكان التابع للأمم المتحدة”.
وتُغطّي هذه الشراكات نحو 25 إلى 30 في المائة من احتياجات اللاجئين، بينما يتحمل المجتمع الليبي حوالي 20 في المائة من الخدمات، وتغطي القيادة العامة للقوات المسلحة قرابة 80 في المائة من احتياجات اللاجئين السودانيين، مؤكدا دعم الحكومة الليبية ورئيس الوزراء أسامة حماد لاستقرار عمل الهيئة.
-مستفيدون محليون دقيقون
أوضح أن الهيئة تعمل عبر 13 فرعا في مختلف المناطق الليبية، معتمدة على منظومة بيانات دقيقة لتحديد الفئات المستحقة للمساعدة، و المستهدفين هم ذوو الدخل المحدود، مع إجراءات تحقق صارمة بالتنسيق مع إدارات الشؤون الاجتماعية وصناديق الزكاة، بهدف ضمان العدالة ومنع ازدواجية التوزيع، وبالتالي فإن هذه الإجراءات تعزز مصداقية الهيئة وتضمن وصول الدعم إلى من يحتاجه فعلا، مع الالتزام بالشفافية وتوجيه المساعدات بحسب الحاجة الفعلية.
– شائعات التوطين
في مواجهة الشائعات المتكررة التي تتحدث عن “دور خفي” للهيئة في توطين اللاجئين داخل ليبيا، كان موقف بوزريدة حازما وواضحا، قلئلا: “الهيئة ليست داعية للتوطين، بل عملها إنساني بحت، وتحت رقابة وتنسيق مع الجهات الأمنية وبإشراف القيادة العامة”.
وشدد على التزام الهيئة بالمبادئ الإنسانية والأخلاقية المتعارف عليها دوليا ومحليا، مؤكدا أن العودة إلى الأوطان الأصلية تظل القاعدة الأساسية بعد تحسن الأوضاع الأمنية، وهذه التصريحات تأتي في سياق توضيح دور الهيئة الذي يركز على الدعم والمساعدة وليس إقامة اللاجئين.
-استراتيجية مستقبلية واضحة
ختم رئيس الهيئة حديثه بملامح خطة الهيئة للنصف الثاني من عام 2025، مشيرا إلى تقديم طلب رسمي للحكومة لتوفير مخزون استراتيجي يمكن الهيئة من التدخل السريع في حالات الطوارئ والكوارث.
وأكد بوزريدة أنهم يسعون إلى تطوير رؤية أوضح حول الفئات المستحقة، بهدف تحسين فاعلية تقديم المساعدات، وستظل تعمل من أجل الإنسان فقط، متجاوزة أي تجاذبات سياسية، مشددا على دورها كجهة إنسانية تهدف إلى تعزيز التضامن الوطني والدولي لخدمة المتضررين. (الأنباء الليبية) س خ.
-حوار: هدى الشيخي
-تصوير: الوليد الحفار