بنغازي 15 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) -يواصل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، بدعم القيادة العامة للقوات المسلحة، تنفيذ خطة شاملة للتصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية، تشمل الإيواء والترحيل، وتستهدف أيضًا مكافحة شبكات التهريب وتعزيز الرقابة الأمنية على المعابر والمنافذ الحدودية في البلاد.
وفي هذا الجانب أكد مدير قسم الشؤون السرية بـجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية رائد محمد البدري، أن الجهاز يواصل تنفيذ خطته الشاملة للتعامل مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية، بدعم مباشر من القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، وبإشراف من رئاسة أركان القوات البرية، التي تعمل على توفير كافة الوسائل الميدانية والأمنية اللازمة لتعزيز قدرات الجهاز في مواجهة التحديات المتزايدة على حدود البلاد وفي عمقها.
وقال البدري، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية: إن الجهاز لا يقتصر في عمله على مسألة الترحيل والإيواء، بل يعمل ضمن استراتيجية متكاملة تشمل التصدي لشبكات التهريب، وتجفيف منابع الاتجار بالبشر، وتعزيز الأمن الوطني على مستوى المعابر والنقاط الحدودية.
-مراعاة الجوانب الإنسانية
أوضح البدري أن العمل جار حاليا على إنشاء عدد من مراكز الإيواء الحديثة في مدن مختلفة، تتوفر فيها مرافق متكاملة تضمن كرامة وحقوق المهاجرين. وتضم هذه المراكز مساجد، وعيادات طبية، ومرافق رياضية وخدمية، لتوفير بيئة إنسانية لائقة للمهاجرين في فترة انتظار تسوية أوضاعهم القانونية أو ترحيلهم إلى بلدانهم.
-إدارة تحقيق مختصة
في إطار تطوير قدرات الجهاز، أعلن البدري عن تأسيس إدارة تحقيق خاصة داخل الجهاز، مهمتها تتبع الأفراد والشبكات التي تسهّل دخول المهاجرين إلى ليبيا بشكل غير قانوني، أو تنسق عمليات تهريبهم إلى أوروبا. وأضاف أن هذه الإدارة تعمل بالتنسيق الوثيق مع إدارة خفر السواحل لرصد التحركات البحرية المشبوهة، ومنع تسلل المهاجرين عبر السواحل الليبية.
-ترحيل أكثر من 19 ألف مهاجر
وكشف الرائد البدري عن إحصائية رسمية تشير إلى ترحيل 19.249 مهاجرا غير شرعي خلال الفترة من الأول من يناير إلى 11 يونيو الجاري، ينتمون إلى 21 جنسية مختلفة. ومن بين هؤلاء المهاجرين، حالات إصابة بأمراض مزمنة وخطيرة، مثل الإيدز والوباء الكبدي، إلى جانب مهاجرين جرت إحالتهم من قبل النيابة العامة، أو صدرت بحقهم أوامر إبعاد أمنية.
-بنية أمنية جديدة
أعلن البدري عن افتتاح فرع جديد للجهاز في المنطقة الوسطى، مزود بمنظومة اتصالات فنية حديثة لربط مختلف الفروع، فضلًا عن إنشاء نقاط أمنية وتمركزات على المعابر الحدودية في العوينات، التوم، وأمساعد، كذلك إنشاء مراكز إيواء قريبة من هذه النقاط لتسهيل إجراءات الترحيل السريع.
كذلك تفعيل إدارة الدوريات الصحراوية لمنع تسلل المهاجرين في المراحل المبكرة من دخولهم البلاد، إلى جانب تأسيس إدارة للعمليات الأمنية متخصصة في مداهمة المنازل التي تؤوي مهاجرين بشكل غير شرعي داخل المناطق السكنية، وذلك لحماية المجتمع من الاختلالات الأمنية.
-تسهيلات للمهاجرين السودانيين
في سياق الجهود الإنسانية، أوضح البدري أنه بناء على تعليمات القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، اتخذت إجراءات استثنائية لتسهيل التعامل مع الأشقاء السودانيين الفارين من ظروف الحرب.
وشملت الإجراءات مجانية الخدمات والمعاملات، إلى جانب تركيب منظومة لتوزيع المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى اللاجئين، خاصة في مناطق الجنوب الغربي، كما يجرى العمل على تركيب منظومة إلكترونية لحصر أعداد السودانيين وتقديم الدعم الميداني وفقا للاحتياجات.
-المحاور الاستراتيجية الحالية
واختتم البدري تصريحه باستعراض أولويات جهاز مكافحة الهجرة في المرحلة الراهنة، التي تشمل: إعداد الخطط الأمنية المشتركة بالتعاون مع الجهات المختصة، وضع استراتيجيات وطنية للحد من الهجرة غير الشرعية، وجمع وتحليل المعلومات المتعلقة بشبكات التهريب والجريمة المنظمة، كذلك إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية للمهربين والمتسللين، وضبط وترحيل المهاجرين بسرعة وكفاءة، إعداد تقارير تحليلية ودراسات علمية لتقييم الظاهرة، وأيضا تنظيم دورات تدريبية لرفع كفاءة عناصر الجهاز في التعامل الإنساني والميداني.
وأكد الرائد محمد البدري أن النجاح المتحقق في مواجهة هذه الظاهرة المعقدة جاء نتيجة الدعم المتواصل من القيادة العامة، الذي مكن الجهاز من تجاوز العديد من العقبات وتوسيع نطاق عمله الأمني والإنساني على حد سواء. (الأنباء الليبية) س خ.
-حوار: هدى الشيخي
-تصوير: الوليد الحفار