البيضاء 25 مايو 2025 (الأنباء الليبية) -في خطوة جديدة نحو إحياء الذاكرة التاريخية الليبية، أعلن الباحث والمكتشف الليبي عبدالله إبراهيم شنابو عن اكتشاف أثري مهم على قمم الجبل الأخضر بين منطقتي رأس الهلال والأثرون، يرجّح انتماؤه للعصر الإغريقي نظرًا لمعالمه المعمارية الفريدة.
-موقع أثري محصن بطابع معماري
كشف الباحث والمكتشف المهتم بالآثار عبدالله إبراهيم شنابو، عن موقع أثري جديد يقع على قمة جبلية بين منطقتي رأس الهلال والأثرون، يُعتقد أنه يعود إلى العصر الإغريقي.
ويتميّز الموقع بطابع معماري نادر، حيث يحتوي على مبنى مركزي محاط بسور حجري متين من كافة الجهات، يتخلله أبراج مراقبة في الزوايا الأربع، وبوابات رئيسية، بالإضافة إلى خزانات مياه وعدد كبير من الغرف والممرات المتشابكة.
وأشار المكتشف إلى أن البنية توحي بأنه قصر ملكي أو مقر لقيادة عليا، خاصة في ظل الموقع الجغرافي الذي يوفر حماية طبيعية عبر وديان سحيقة تحيط به من ثلاث جهات. ويُعتقد أن هذا التكوين يعكس مزيجا من الذوق المعماري الراقي والتخطيط الأمني المدروس في تلك الحقبة.
-نظرية ارتباط القصر بمقابر العويلة
رجح الباحث والمكتشف شنابو، استنادا إلى قراءته الميدانية ومعاينته للهيكل، أن الموقع المكتشف قد يكون مرتبطا بما يعرف بمقابر “اصنيبات العويلة” القريبة.
ويطرح نظريته بأن الشخصيات المدفونة هناك هم على الأرجح سكان هذا القصر، ويُرجّح أنهم كانوا من علية القوم أو من كبار القادة العسكريين.
وأكد أن التواصل مع عدد من الخبراء والمختصين في مجال الآثار أكد أن هذا الموقع لم يكتشف أو يسجل سابقا في أي من قواعد البيانات الأثرية، ما يجعله اكتشافا نادرا يفتح الباب لفهم أعمق للعلاقات الاجتماعية والسياسية في تلك الفترة من تاريخ ليبيا.
-دعوة للبحث العلمي وتفسير دمار القصر
دعا الباحث شنابو الجهات المختصة، وعلى رأسها مصلحة الآثار الليبية والجامعات المهتمة بالتراث، إلى تنظيم زيارات علمية للموقع من أجل دراسته بطريقة منهجية تحدد تاريخه الدقيق وتكشف وظائفه الأصلية.
كما أشار إلى أن دلائل الدمار اللاحق بالمبنى تشير إلى تأثره بزلازل قديمة، مرجحا أن يكون من بينها الزلزال الشهير الذي ضرب المنطقة عام 365م، والذي تسبب في تدمير أجزاء واسعة من المدن الساحلية في شرق ليبيا.
وختم الباحث دعوته بضرورة إدراج هذا الاكتشاف ضمن أولويات البحث الأثري الوطني، مؤكدا أن ما تم العثور عليه لا يمثل فقط قيمة تاريخية، بل يشكل نقطة انطلاق جديدة لفهم خريطة الحضارات التي استوطنت الجبل الأخضر. (الأنباء الليبية) س خ